حسانين: خفض الدين يتطلب إصلاحًا هيكليًا لا حلولًا مؤقتة
أكد الدكتور عز الدين حسانين، أستاذ التمويل والاستثمار، أنه يجب على الحكومة الكشف عن خطة واضحة بشأن خفض الدين العام، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وتداعياتها على الموازنة العامة ومستوى معيشة المواطنين، موضحًا أن مصر تجاوزت الحدود الآمنة للدين العام، ليس فقط من حيث الحجم، ولكن من حيث عبء خدمة الدين، الذي يمثل ضغطًا كبيرًا على الموازنة العامة للدولة.
وأوضح حسانين لـ"نيوز رووم" أن أكثر من 60% من إيرادات الدولة، سواء الضريبية أو غير الضريبية، يتم توجيهها لسداد الفوائد والأقساط، ما يحد من قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق على القطاعات الأساسية مثل الصحة والتعليم.
وأشار إلى أن وصول الدين الخارجي إلى نحو 161.2 مليار دولار لا يمثل أزمة في حد ذاته طالما أن الدولة ملتزمة بانتظام السداد، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في حجم الفوائد والأقساط السنوية المسددة بالدولار والجنيه، وانعكاسها المباشر على عجز الموازنة، مشددًا على المعايير الدولية تحدد الحدود الآمنة للدين العام بألا يتجاوز 60% من الناتج المحلي الإجمالي، وألا تزيد خدمة الدين على 30% من إجمالي الإيرادات، مع ضرورة الحفاظ على عجز كلي أقل من 3%.
ولفت أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن الحكومة تتخذ عدة إجراءات لخفض الدين العام، من بينها زيادة الإيرادات الضريبية، وتحسين إدارة الإنفاق، وتنويع مصادر التمويل، وتقليل الاعتماد على الخزانة الموحدة، إلى جانب الالتزام بسقف الإنفاق الاستثماري البالغ 1.2 تريليون جنيه خلال العام المالي الحالي.