الغندور يشكو ظلمًا بينًا والبنا يهاجم الخبير الأجنبي..التحكيم المصري تحت النار
فتح حكام دوليون سابقون النار على واقع التحكيم المصري، في تصريحات حملت انتقادات حادة لآلية إدارة لجنة الحكام، وسط مطالبات بإعادة النظر في قرارات أثارت جدلاً واسعًا داخل الوسط الرياضي.
أكد أحمد الغندور، الحكم الدولي السابق، أن استبعاده من القائمة الدولية جاء بمثابة “ظلم بيّن”، مشيرًا إلى أن كثيرين داخل المنظومة أقروا بعدم عدالة القرار.
وأوضح الغندور أن قرار خروجه من القائمة الدولية لم يكن فنيًا بحتًا، مؤكدًا أنه طرق جميع الأبواب القانونية والإدارية من أجل استعادة حقه المشروع.
وأضاف خلال ظهوره في برنامج “النجوم في رمضان” أنه فضّل الابتعاد عن الظهور الإعلامي بعد الواقعة، حتى لا يُفهم موقفه على أنه بحث عن إثارة أو تصفية حسابات.
وشدد على أن القضية تتجاوز شخصه، معتبرًا أن من حق أي حكم الدفاع عن تاريخه ومكانته، خاصة إذا شعر بوقوع ظلم واضح في حقه.
وأكد الغندور أنه لا يمانع العودة إلى مجال التحكيم إذا شعر بوجود إرادة حقيقية لإنصافه، بعيدًا عن “الشو الإعلامي” أو المجاملات الشكلية.
وفي سياق حديثه، أشار إلى أن إبراهيم نور الدين كان قادرًا على مواصلة التحكيم حتى سن الخمسين، في إشارة إلى اختلاف المعايير التي تحكم استمرار بعض الحكام.
من جانبه، صعّد محمود البنا، الحكم الدولي السابق الذي أعلن اعتزاله مؤخرًا، من لهجته تجاه تجربة الاستعانة بخبير أجنبي لإدارة لجنة الحكام.
وأكد البنا أن التحكيم المصري يمر بمرحلة صعبة نتيجة الضغوط المتزايدة، لكنه اعتبر أن الحل لا يكمن في استقدام خبير أجنبي.
ووصف تجربة الاستعانة بخبير أجنبي بأنها خاطئة وتمثل إهدارًا للمال العام، متسائلًا عن جدوى وجود رئيس لجنة لا يقضي معظم العام داخل البلاد.
وأشار إلى أن غياب المسؤول الأول عن اللجنة لفترات طويلة يطرح علامات استفهام حول مدى فاعلية الإدارة والمتابعة اليومية للملف التحكيمي.
وأضاف أن الأزمات التحكيمية لم تنتهِ رغم منح الخبير الأجنبي الثقة والدعم الكامل، بل إن الجدل ازداد في بعض الفترات.
وأكد البنا أن الأندية ما زالت تعاني من أخطاء تحكيمية متكررة، مشددًا على أن تحميل الحكام وحدهم المسؤولية دون إصلاح المنظومة لن يحقق النتائج المرجوة.
وشدد على أن تطوير التحكيم يبدأ من الداخل، عبر دعم الكفاءات المصرية ومنحها الثقة، بدلًا من البحث الدائم عن حلول خارجية.