عاجل

جمال أبو الفتوح: التغيرات المناخية معركة تتطلب الاستعداد للسيناريوهات الأخطر

الدكتور جمال أبو
الدكتور جمال أبو الفتوح

أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن التغيرات المناخية أصبحت تهديدًا وجوديًا للتنمية، حيث أدت التقلبات الحادة وارتفاع درجات الحرارة إلى اضطراب أنماط الطقس وزيادة الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات وموجات الحر الشديد، وهو ما أثر بشكل مباشر على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الزراعة التي تواجه تراجعًا ملحوظًا في إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.

تفاقم أزمة الشح المائي

وأوضح جمال أبو الفتوح، أن دلتا النيل تواجه تهديدات مزدوجة تتعلق بجودة التربة وتوافر الموارد المائية، إذ يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة معدلات التبخر وتفاقم أزمة الشح المائي، إضافة إلى موجات الجفاف المتكررة التي تعيق تجدد مصادر المياه الجوفية، مما يضع ضغوطًا كبيرة على خطط الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية.

وحذر جمال أبو الفتوح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من أن السواحل الشمالية تظل الأكثر عرضة للخطر، حيث تشير الدراسات إلى احتمالية غرق أجزاء من الدلتا بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر خلال العقود المقبلة، وهو ما يهدد بفقدان مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، ويضع ضغوطًا ديموغرافية واقتصادية كبيرة.

تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي

وشدد جمال أبو الفتوح، على أهمية إنشاء نظم إنذار مبكر فعالة على طول السواحل المصرية، وتطوير خطط طوارئ شاملة للتعامل مع السيناريوهات الكارثية مثل الأعاصير والنوات الشديدة، مستشهدًا بتجربة مدينة درنة الليبية، ومشيرًا إلى مشروع الدولة “تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي” كأحد أكبر المشروعات العالمية لحماية السواحل وضمان استدامة التنمية.

وأشار جمال أبو الفتوح، إلى ضرورة التوسع في إنتاج أصناف جديدة من التقاوي قصيرة العمر وأكثر تحملًا للإجهاد الحراري والملوحة، إلى جانب توعية المزارعين بتحديث مواعيد الزراعة والعروات التقليدية لتجنب ذروة الموجات الحارة، مؤكدًا أن اعتماد التكنولوجيا لترشيد المياه والحفاظ على الإنتاج الغذائي أصبح ضرورة لمواجهة التغيرات المناخية.

التحديات البيئية والزراعية في مصر

وفي هذا السياق، ناقشت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محسن البطران، خلال اجتماعها، طلبي مناقشة عامة حول التحديات البيئية والزراعية في مصر.

وجاء الطلب الأول مقدما من النائب عماد خليل وأكثر من عشرين عضوًا، لاستيضاح سياسة الحكومة حول التكيف مع التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثيرها على السواحل والشواطئ، وآليات إدارة الفيضانات عبر منظومة السد العالي، بينما تناول الطلب الثاني، المقدم من النائب محمود صلاح وأكثر من عشرين عضوًا، الانتشار المتزايد لنبات ورد النيل بالمجاري المائية والترع والمصارف، وما يمثله من خطر على كفاءة منظومة الري وحصة المياه والصحة العامة.

وأكد رئيس اللجنة أن مصر تعد من أكثر الدول تعرضًا لمخاطر التغيرات المناخية، مشيرًا إلى هشاشة دلتا نهر النيل وضرورة الاستعداد لمواجهة هذه المخاطر قبل عام 2050 وفقًا لتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

تم نسخ الرابط