جي دي فانس.. نائب ترامب الذي يترقب العالم وصوله للبيت الأبيض 2028
تصاعدت الأضواء حول نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بعد تكرار ذكر اسمه كأبرز المرشحين لسباق الرئاسة الأمريكية لعام 2028.
ووفقًا لموقع بوليتيكو، يخضع فانس لمراقبة دقيقة من قبل دبلوماسيين أجانب يتابعون المشهد السياسي الأمريكي، إذ ينظر إليه كمرشح محتمل قد يؤثر بشكل كبير على السياسة الخارجية في حال وصوله إلى المكتب البيضاوي، ويعد فانس حاليًا الأقوى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، ويثير الاهتمام العالمي بالنظر إلى نفوذه ضمن دائرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

القوة والنفوذ
يشير المسؤولون الأجانب إلى أن لفانس ولحلفائه نفوذًا معتبرًا في الشؤون الخارجية، وهو ما يجعلهم يترقبون أسلوبه في إدارة السياسة الدولية، ويأمل البعض في أن يكون فانس أكثر قابلية للتنبؤ من ترامب وأن يدير عملية صنع السياسات بانضباط أكبر.
المخاوف والانتقادات
لكن فانس يثير قلق عدة عواصم، إذ يُنظر إليه على أنه يميل إلى تغليب الأيديولوجيا على الواقع، مع نقص في الاطلاع على التاريخ العالمي، وعدم وضوح موقفه من بعض القضايا الدولية، ووفق دبلوماسي أوروبي: "إنه مثقف بعمق نظري، لكنه ليس براغماتيًا ولا يعرف خبايا التاريخ وكيفية عمل العالم".
خبرة محدودة في الخدمة العامة
يبلغ فانس البالغ من العمر 41 عامًا، ولم يمضي وقت طويل في الخدمة العامة، ولا يتوقع أن يمتلك أجندة خارجية جاهزة تنشر في المجلات المتخصصة. وتحركاته حتى الآن تثير خشية بعض المسؤولين من أن رؤيته قد تفتقر للعمق والدقة، وتكون أقرب إلى المكاسب السياسية منها إلى حل المشكلات الواقعية.

مواقف مثيرة للجدل
كان فانس يقود الهجوم الكلامي على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع المكتب البيضاوي فبراير الماضي، مما جعل بعض الدبلوماسيين يعتبرونه متغطرسًا ومتسرعًا.
كما اتهم الدول الأوروبية بالاعتماد المفرط على المساعدات الدفاعية الأمريكية، وانتقد قمع الخطاب المحافظ، وطرح قضايا الهجرة باعتبارها تهديدًا للحضارة الغربية.
منظور داخلي يهيمن على السياسة الخارجية
يركز فانس على القضايا الداخلية الأمريكية، مثل الاقتصاد والثقافة والهجرة، أكثر من الاهتمام بالقضايا التقليدية للسياسة الخارجية مثل الأسلحة النووية أو النزاعات الدولية أو تغير المناخ، ويعتقد أن النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية أضر بالطبقة العاملة الأمريكية، وأن حروب مثل العراق لم تحقق مصالح ملموسة للولايات المتحدة.
الانعزالية المحتملة
ينظر إلى فانس على أنه أكثر أيديولوجية من ترامب، وقد تقلص قيادته للوجود العسكري الأمريكي في الخارج، مع تأثير محتمل على التحالفات الدولية، ويعد أحد القنوات الموثوقة لترامب، الذي يبقى صاحب القرار النهائي في السياسة الخارجية.

دعم الفريق المقرب
تعزز قوة فانس جزئيًا من خلال بعض مساعديه، مثل آندي بيكر، نائب مستشار الأمن القومي، ويعد مكتبه وسيلة للتواصل مع البيت الأبيض في ظل تقليص موظفي مجلس الأمن القومي.
وشارك فانس في مناقشات شاملة حول إيران وجرينلاند واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بالإضافة إلى النزاعات في أفريقيا مثل رواندا والكونجو.
التحديات المقبلة
إذا ترشح فانس للرئاسة، سيواجه تحديًا كبيرًا في تفسير سياسات ترامب الخارجية وربما محاولة النأي بنفسه عنها، خاصة بعد مشاركته في تبرير العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران وفنزويلا خلال عامه الأول كنائب للرئيس.



