عاجل

بين الضربات والسيطرة.. 4 سيناريوهات تنتظر إيران ما بعد الحرب

إطلاق صواريخ إيرانية
إطلاق صواريخ إيرانية

تشير التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة محتملة تختلف جذريًا عن حربي العراق وأفغانستان.

تركز الاستراتيجية الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي شملت نشر حاملات الطائرات والمعدات العسكرية في المنطقة، على تجنب أي تدخل بري أو احتلال طويل الأمد، في التزام صارم بتفادي أخطاء الماضي، كما حدث في غزو العراق عام 2003، وفقًا لمجلة فورين بوليسي.

<strong>إطلاق صواريخ إيرانية</strong>
إطلاق صواريخ إيرانية

استراتيجية واشنطن

تركز خطة الإدارة الأمريكية على:

  • ضربات دقيقة تستهدف كبار قادة النظام الإيراني وأجهزته الأمنية.
  • تكرار سيناريو اغتيال قاسم سليماني عام 2020.
  • تنفيذ ضربات مشابهة للغارات الإسرائيلية على مواقع حزب الله.
  • ترك الأمور تتطور وفق الظروف دون تدخل مباشر.

استعدادات إيران

وعززت إيران، التي تدرك هذه الاستراتيجية، انتشار قوات الأمن بعد الاحتجاجات الأخيرة، وشنت حملة واسعة لاستئصال عملاء المخابرات الإسرائيلية، في محاولة لحماية المرشد علي خامنئي وكبار القادة.

التساؤل الأكبر.. ماذا بعد الضربات؟

حتى لو نفذت الولايات المتحدة حملة قصف مدمرة، فإن التاريخ يشير إلى أن الانتصارات الحاسمة غالبًا ما تكون مؤقتة، فحتى بعد إعلان نجاح الضربات، ستظل تداعياتها مستمرة لسنوات، ولن تؤدي بالضرورة إلى سقوط النظام.

وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن الضربات التقليدية قد تؤخر البرنامج النووي الإيراني لمدة عامين فقط، في حين يمكن للنظام استغلالها لتقوية قبضته داخليًا ووقف موجة الاحتجاجات.

<strong>إطلاق صواريخ إيرانية</strong>
إطلاق صواريخ إيرانية

السيناريوهات المحتملة

في حال سقوط كبار القادة أو المرشد، ترسم التحليلات 4 سيناريوهات:

  • جمهورية ديمقراطية: أقلها احتمالًا، نظرًا لغياب خطة أمريكية لدعم الانتقال الديمقراطي، وعدم اهتمام ترامب بالقيم الديمقراطية كما ظهر في فنزويلا.
  • عودة النظام الملكي بقيادة الشاه رضا بهلوي: تواجه عقبات كبيرة، من بينها ضعف الشعبية داخل إيران والحاجة إلى دعم خارجي ضخم، مما قد يؤدي إلى مقاومة شعبية عنيفة.
  • انهيار الدولة وحرب أهلية: سيناريو واقعي، قد يحول إيران إلى ساحة صراع مفتوح، مع تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي، بما في ذلك اللاجئون والإرهاب واضطراب أسواق النفط.
  • سيطرة الحرس الثوري: الأكثر ترجيحًا، حيث يسيطر الحرس الثوري على مقاليد الأمور، مستفيدًا من غضب الشعب ضد العدوان الأمريكي، ليؤسس نظامًا عسكريًا قمعيًا لكنه قادر على إدارة الدولة واستغلال مواردها الاقتصادية والاجتماعية.

المعضلة الأمريكية

ويضع هذا السيناريو الأخير واشنطن أمام تحدي وجودي التعايش مع نظام قومي كفؤ لكنه غير ثوري، قد لا يبرر التحالفات الأمريكية التقليدية في المنطقة.

تم نسخ الرابط