نواب يجهزون تعديلات شاملة على قانون الإيجار القديم لحماية المواطنين
أعلن عدد من النواب عن تقديم مقترح متكامل لتعديل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، بعد جمع توقيعات 60 نائبًا، على أن يشمل المقترح فلسفة تشريعية تراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين.
ويتضمن المقترح إلغاء المادة (2) من القانون الحالي، التي تشترط إخلاء سكن الإيجار القديم بعد مرور 7 سنوات مع زيادة القيمة الإيجارية بنسبة 15% سنويًا، استنادًا إلى حكم المحكمة الدستورية الصادر عام 2024، الذي أكد على "تحريك القيمة الإيجارية" دون الإشارة إلى الإخلاء أو الطرد. ووفقًا لهذا التعديل، لن تكون هناك حاجة لتطبيق مقترح السكن البديل الذي عرضته الحكومة كحل محتمل.
كما يقترح النواب إعادة النظر في معدلات الزيادة على القيمة الإيجارية، التي تصل حاليًا إلى 10 أضعاف للسكن المتوسط والاقتصادي و20 ضعفًا للسكن المتميز، ليتم تعديلها بما يتناسب مع دخول أصحاب المعاشات والمرضى، مع بقاء العلاقة الإيجارية للجيل الأول فقط، ثم إعادة تسليم الوحدة للمالك بعد انتهاء العلاقة الإيجارية.
ويهدف المقترح إلى خلق توازن بين حقوق الملاك والحفاظ على القدرة الشرائية للمستأجرين، مع ضمان حماية الفئات الأكثر احتياجًا، مثل كبار السن وذوي الدخل المحدود، ويضع إطارًا واضحًا لتحديث القيمة الإيجارية بما يتوافق مع التطورات الاقتصادية دون الإضرار بالمواطنين.
ومن المقرر أن يتم مناقشة المقترح رسميًا بعد تقديمه الأسبوع المقبل، وسط ترقب من الجهات التنفيذية والجمعيات الحقوقية لمتابعة تفاصيل التعديلات وآثارها على منظومة الإيجار القديم في البلاد.
قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025
يشكل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 نقطة تحول جوهرية في واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية والاقتصادية تعقيدًا داخل المجتمع المصري، بعدما وضع إطارًا تشريعيًا جديدًا ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر وفق معايير تراعي التطورات العمرانية والقيم السوقية الحالية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على البعد الاجتماعي للفئات المتأثرة.
ويستهدف القانون إنهاء حالة الجمود التي استمرت لعقود داخل منظومة الإيجارات القديمة، عبر تحديد مدد زمنية واضحة لانتهاء العقود، بما يسهم في تقليل النزاعات وتحقيق استقرار تشريعي طال انتظاره.