الرقب: تصريحات السفير الأمريكي إسرائيل تنبع من أيديولوجية إنجيلية صهيونية
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن الحق التوراتي تعكس الخلفية الفكرية والدينية التي ينتمي إليها، ومرتكزات التيار الإنجيلي الصهيوني داخل الولايات المتحدة، مؤكدًا أن هذه المواقف لا تصدر بشكل عفوي، بل تنطلق من قناعات أيديولوجية راسخة.
وأوضح الرقب في تصريحات لـ" نيوز رووم" أن السفير الأمريكي ينتمي إلى مدرسة فكرية تؤمن بما يسمى إسرائيل الكبرى، وهي رؤية تتقاطع مع توجهات داخل الإدارة الأمريكية الحالية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، الذي يحظى بدعم واسع من التيار الإنجيلي المحافظ.
وأشار إلى أن مثل هذه التصريحات تعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى طابعه الديني، رغم محاولات إبقائه في الإطار السياسي والقانوني، مضيفًا أن الإنجيليين الصهاينة يعتقدون أن قيام دولة إسرائيل وتوسعها يمثلان تمهيدًا لما يسمونه المعركة الكبرى ونزول المخلّص وفق تفسيرات دينية خاصة بهم، ما يدفعهم لدعم إسرائيل بشكل غير مشروط.
ولفت الرقب إلى مؤتمر للمسيحية الصهيونية عُقد في واشنطن نهاية ديسمبر الماضي، شارك فيه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وجه الشكر للتيار الإنجيلي، مؤكدًا أن دعمهم كان عاملًا حاسمًا في استمرار إسرائيل، كما أن هذه الرؤية الدينية للصراع تشكل أحد أخطر محددات السياسة الأمريكية تجاه المنطقة، لما تحمله من أبعاد عقائدية تتجاوز الحسابات السياسية التقليدية.