كبار السن والفخ الرقمي: كيف نحميهم من الاحتيال عبر الإنترنت؟
كشف الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، عن المخاطر الرقمية التي تواجه كبار السن، موضحًا أنه يقعون فريسة للتعرض للنصب والاحتيال، وهذا يحدث بسبب الثقة الزائدة وقلة المعرفة.
المخاطر الرقمية التي تواجه كبار السن
وشدد «رشاد»، خلال حلقة برنامج «ناس تك»، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت،على أن الاحتيال الرقمي على كبار السن يكون بسبب رسائل الجوائز الوهمية والمكالمات المخيفة والروابط المزيفة وسرقة البيانات والمعلومات الشخصية، والعزلة الرقمية الناتجة عن الاستخدام دون تواصل واقعي، وتصديق المعلومات المغلوطة المنتشرة على الإنترنت، وهو ما قد يسبب خوف وقلق خاصة عند متابعة أخبار الصحة والأزمات.
وأكد أن التأثير النفسي للتكنولوجيا على كبار السن قد يظهر في الشعور بالعجز أو القلق من التطور أو فقدان الاستقلالية بسبب صعوبة التعامل مع التطبيقات والبنوك الإلكترونية، إلى جانب الضغط النفسي الناتج عن محتوى السوشيال ميديا والأخبار المثيرة للقلق، فضلًا عن ضعف التواصل الواقعي واعتماد البعض على الاتصال الرقمي بدل الزيارات المباشرة، وما يترتب على ذلك من شعور بالوحدة والعزلة وتأثيرات على النوم والصحة النفسية.
وشدد على أن كبار السن لا يحتاجون إلى شفقة بقدر حاجتهم إلى الصبر والتبسيط والاحترام، مع شرح التكنولوجيا لهم خطوة بخطوة وطمأنتهم بأن الخطأ أمر طبيعي، مؤكدًا أن دور المجتمع يتمثل في تقديم محتوى بسيط وخدمات سهلة ولغة مفهومة، مع التوعية بالمخاطر دون تخويف، ووضع قواعد أمان واضحة مثل عدم فتح الروابط المجهولة أو مشاركة البيانات الشخصية، ووجود شخص موثوق يرجعون إليه عند الحاجة، مختتمًا بأن كبار السن ليسوا خارج الزمن بل شهود على العصر الرقمي، وأن مسؤولية دمجهم تكنولوجيًا هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع، حتى لا نتركهم يواجهون هذا العالم وحدهم.
أظهرت دراسة حديثة أن حوالي 20 بالمائة فقط من البالغين الذين يستخدمون الإنترنت في اليابان استخدموا الذكاء الاصطناعي في العام الماضي، مما يشير إلى بطء اليابان في تبني التكنولوجيا الجديدة مقارنة بالدول الأخرى.
وذكرت الدراسة التي استندت إلى استطلاع رأي عبر الإنترنت أجراه فريق من جامعة تشيبا في يناير 2025، أنها كشفت لأول مرة عن "فجوة في الذكاء الاصطناعي"، أو فجوات في معدل الاستخدام حسب العمر والجنس والبيئة المعيشية، في البلاد.
في الاستطلاع، استخدم 2847 من أصل 13367، أو 21.3 بالمائة من المستجيبين، خدمات مثل ChatGPT أو Copilot أو Gemini خلال العام الماضي.
وقد أشارت دراسة حكومية مماثلة أجريت في السنة المالية 2024 إلى أن معدل تجربة استخدام الذكاء الاصطناعي في اليابان بلغ 26.7 بالمائة وهو أقل بكثير من 81.2 بالمائة في الصين، و68.6 بالمائة في الولايات المتحدة، و59.2 بالمائة في ألمانيا.



