عاجل

الأزهري: شهادة الشافعي لليث بن سعد تكشف عظمة المدرسة الفقهية المصرية

أسامة الأزهري
أسامة الأزهري

أكد الدكتور  أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أن مصر ستظل صاحبة مدرسة فقهية متميزة عبر تاريخها، مشددا على أن شهادة الإمام محمد بن إدريس الشافعي في حق الإمام الليث بن سعد تمثل اعترافا تاريخيا بعظمة العقل الفقهي المصري ومنهجه المتفرد في فهم الدين وتذوق جمالياته.

واستعرض الأزهري، خلال حلقة برنامج «إمام من ذهب» المذاع على قناة دي إم سي، مكانة الإمام الشافعي الذي ولد في غزة، وطاف في اليمن وبغداد والحجاز، وتتلمذ على يد الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة، قبل أن يختار مصر دارا ومستقرا، ويعيد فيها صياغة مذهبه الفقهي، حتى توفي ودفن بها، ليظل مسجده وقبته من المعالم الراسخة في وجدان المصريين.

جهود وزارة الثقافة والآثار والسياحة 

وأشار وزير الأوقاف إلى أن الدولة المصرية، ممثلة في وزارتي الثقافة والآثار والسياحة، أنجزت مشروعا دقيقا استمر 4 سنوات لتجديد قبة ومسجد الإمام الشافعي، بمشاركة نخبة من أمهر المتخصصين في ترميم وصيانة القباب الأثرية النادرة، تعبيرا عن اعتزاز المصريين بعلمائهم وأئمتهم.

وتوقف الدكتور أسامة الأزهري عند شهادة الإمام الشافعي في حق الليث بن سعد، قائلا إنها «عبارة عجيبة» حين قال: «كان الليث أفقه من مالك»، موضحا أن هذه الشهادة تكتسب وزنها من مكانة الإمام مالك في قلب الشافعي، إذ بلغ من إجلاله له أنه كان يقلب صفحات كتاب «الموطأ» برفق شديد هيبة له، وكان يقول: «إذا جاء الحديث فمالك هو النجم»، كما صرح بأنه لا يعلم كتابا على أديم الأرض أصح من كتاب مالك بن أنس.

ميزان الإنصاف العلمي عند الشافعي

وأضاف الأزهري أن الإمام مالك كان مثالا للمهابة والوقار، حتى إن هيبته لم تكن مستمدة من سلطان أو جاه، وإنما من سلطان التقوى والعلم، ومع ذلك فإن ميزان الإنصاف العلمي عند الشافعي حمله على الجزم بأن الليث بن سعد كان أفقه من مالك، وهي شهادة تكشف عن عظمة المدرسة المصرية في الفقه.

وأوضح الأزهري أن هذه الشهادة لا تتعلق بشخص الليث وحده، بل تمثل تقديرا لمنهج كامل وطريقة تكوين وأسلوب خاص في الفهم، مؤكدا أن مصر كانت وستظل إلى يوم القيامة صاحبة مدرسة متميزة في تذوق الإسلام وفهم جمالياته والعيش بقيمه، نابعة من الذوق المصري الأصيل، الذي صنع حالة خاصة في التدين والفقه عبر العصور.

تم نسخ الرابط