الإسعاف: إنقاذ فتاة من توقف بعضلة القلب بالغربية ورد أمانات تتجاوز 70 ألفًا
تتوالى الوقائع المشرفة وقصص الإنقاذ الفارقة التي تسطرها الأطقم الإسعافية في مختلف محافظات الجمهورية، حيث يمتزج الالتزام المهني بالدافع الإنساني، وتتحول دقائق حرجة إلى لحظات أمل تُكتب بها فصول جديدة من الحياة.
سباق مع الزمن في قرية نهطاي
من قرية نهطاي التابعة لمركز زفتي بمحافظة الغربية، ورد بلاغ إلى الخط الساخن (123) يفيد بوجود حالة إغماء لفتاة داخل منزلها.
على الفور، تحركت سيارة الإسعاف إلى موقع الاستغاثة، ليتبيّن لطاقمنا أن الحالة حرجة للغاية، إذ كانت الفتاة تعاني من توقّف تام بعضلة القلب وغياب كامل للعلامات الحيوية.
في مشهد تختلط فيه المهنية بالمسؤولية، شرع الطاقم فورًا في تطبيق بروتوكول الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، مع توصيل المريضة بجهاز مزيل الرجفان (جهاز الصدمات الكهربائية)، والبدء في إجراء الضغطات الصدرية داخل المنزل، ثم استكمالها دون انقطاع أثناء نقلها إلى سيارة الإسعاف.
استمرت محاولات الإنعاش على مدار الطريق إلى مستشفى زفتي العام، حتى تكللت الجهود باستعادة العلامات الحيوية للفتاة قبل الوصول إلى المستشفى، حيث جرى إيداعها بقسم العناية المركزة لاستكمال الرعاية الطبية اللازمة.
وخلال تلك اللحظات العصيبة، حرص المسعف أحمد عبد العزيز الفيومي وزميله فني القيادة محمود متولي على طمأنة والدي الفتاة، في صورة تعكس البعد الإنساني لمهنتهم قبل أي شيء.
أمانة المهنة في سراي القبة
من محافظة القاهرة، ورد بلاغ بوقوع حادث مروري بمنطقة سراي القبة. وعلى الفور، تحركت السيارة الإسعافية كود (4188) وعلى متنها المسعف محمد رمضان سيد وفني القيادة خالد عبد الناصر سويفي.
بالمعاينة، تبيّن وجود مصاب في حالة حرجة وفاقد للوعي. باشر الطاقم تأمين المصاب طبيًا وفق الإجراءات المعتمدة، مع تثبيت العلامات الحيوية ونقله بشكل آمن إلى المستشفى.
وخلال التعامل مع الحالة، تبيّن وجود أمانات مالية ومتعلقات شخصية بحوزة المصاب. التزم الطاقم بالحفاظ عليها والتحفّظ الكامل عليها. وبعد تسليم المصاب إلى المستشفى، جرى حصر الأمانات، والتي تجاوزت قيمتها 70 ألف جنيه، إلى جانب عدة هواتف محمولة وبطاقات بنكية، وتم إيداعها رسميًا بالمستشفى لتسليمها إلى ذوي المصاب.
ثلاث دورات إنعاش تكتب فصلًا جديدًا في حياة مسن
أما في محافظة الدقهلية، فقد تحركت السيارة الإسعافية كود (2267) لنقل مسن يبلغ من العمر 75 عامًا لإجراء متابعة دورية بالمستشفى، بقيادة فني القيادة عوض إبراهيم وبرفقة المسعف نبيل مفرح.
وأثناء الطريق، تعرّض المسن لأزمة صحية مفاجئة تمثلت في توقّف تام بعضلة القلب. في لحظة فارقة، بدأ المسعف على الفور إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي، ونفّذ ثلاث دورات كاملة من الإنعاش، مع استخدام جهاز الإنعاش اليدوي (Ambu bag) لدعم التنفس.
وبعد دقائق حبست فيها الأنفاس، عادت العلامات الحيوية إلى الظهور على شاشة جهاز المراقبة (المونيتور) المثبت داخل سيارة الإسعاف.
تم تسليم المواطن إلى المستشفى لاستكمال الرعاية الطبية، بعد أن كُتب للمسن فصل جديد في رحلة حياته.
قصص تتكرر يوميًا في صمت، لكنها تظل شاهدة على أن خلف كل سيارة إسعاف رجالًا يحملون العلم والضمير، ويؤمنون بأن كل دقيقة قد تعني حياة كاملة.


