مصر تنهي استعداداتها للربط الكهربائي مع السعودية.. وتترقب تحديد موعد التشغيل
أنهت مصر كافة استعداداتها الفنية والتشغيلية لمشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، تمهيدًا لبدء التشغيل الرسمي، فيما يتبقى فقط تحديد الموعد النهائي بالتنسيق مع الجانب السعودي، بحسب مصادر مطلعة بقطاع الكهرباء في تصريحات لنيوز رووم.
أكدت المصادر أن جميع الاختبارات الخاصة بالمعدات ومحطات المحولات وخطوط النقل داخل الأراضي المصرية تم الانتهاء منها بنجاح، إلى جانب مراجعة أنظمة الحماية والتحكم والتنسيق الكامل بين مراكز التحكم في البلدين، بما يضمن بدء التشغيل بشكل آمن ومستقر فور الاتفاق على موعد الإطلاق.
ويعد مشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية أحد أكبر مشروعات الربط في المنطقة، بطاقة تبادلية تصل إلى نحو 3000 ميجاوات، ما يسمح بتبادل القدرات الكهربائية خلال أوقات الذروة المختلفة، والاستفادة من فروق التوقيت بين البلدين لتعظيم كفاءة التشغيل.
محطة محولات بدر..محور منظومة الربط
وتأتي محطة محولات بدر في مقدمة عناصر المشروع داخل مصر، باعتبارها نقطة الارتكاز الرئيسية لاستقبال ونقل الطاقة المتبادلة عبر خط الربط. وتقع المحطة بمدينة بدر بشرق القاهرة، وتم تنفيذها وفق أحدث نظم تكنولوجيا نقل الكهرباء، خاصة تكنولوجيا التيار المستمر عالي الجهد (HVDC)، التي تتيح نقل كميات كبيرة من الطاقة لمسافات طويلة بكفاءة مرتفعة وفواقد محدودة.
وتلعب المحطة دورا حيويا في استقبال القدرات الكهربائية القادمة من الجانب السعودي وربط الخط بالشبكة القومية الموحدة ودعم استقرار الشبكة والتحكم في تدفقات الطاقة وتحقيق التوازن بين العرض والطلب خاصة خلال فترات الذروة.
كما ترتبط محطة بدر بمسار الربط الذي يتضمن كابلات بحرية عبر خليج العقبة، في واحدة من أكثر مراحل المشروع تعقيدًا من الناحية الفنية.
مكاسب استراتيجية واقتصادية
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية في البلدين، وخفض تكلفة التشغيل من خلال تبادل القدرات الفائضة، إلى جانب دعم خطط التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وفتح آفاق جديدة لتجارة الكهرباء إقليميًا.
ويأتي المشروع في إطار توجه مصر لتعزيز مكانتها كمحور إقليمي لتبادل الطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة الربط القائمة مع عدد من دول الجوار.
وبحسب المصادر فإنه باكتمال الاستعدادات الفنية من الجانب المصري، تترقب القاهرة الإعلان المشترك عن موعد بدء التشغيل التجاري، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مسار التكامل الطاقي بين البلدين.