حكومة طالبان تصدر قانونا جديدا يسمح بضرب الزوجات
أعلنت حكومة طالبان إصدار قانون جديد يجيز للرجل ضرب زوجته، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى كسور ظاهرة في العظام أو جروح مفتوحة في أفغانستان.
وقد جرى تعميم القانون على المحاكم في مختلف أنحاء البلاد، ويصنّف ضرب الزوجة ضمن “التعزير” أي العقوبات التقديرية، بدل اعتباره جريمة قائمة بذاتها.
وذكر النص، أنه يتم السماح للزوج باستخدام العنف ضد زوجته وأطفاله طالما لا يخلف إصابات واضحة مثل الكسور أو الجروح المفتوحة، وحتى في حال إثبات وقوع أذى جسيم، فإن أقصى عقوبة منصوص عليها لا تتجاوز السجن لمدة 15 يومًا.

وأشار التقرير إلى أن صياغة القانون تجعل تطبيق المعايير القانونية أمرًا بالغ الصعوبة، فالمرأة التي ترغب في تقديم شكوى مطالَبة بالمثول شخصيًا أمام قاض رجل، مع الالتزام بالحجاب الكامل، وبمرافقة ولي أمر ذكر، والذي يكون في كثير من حالات العنف المنزلي هو الزوج نفسه المتهم بالاعتداء.
كما يخلو القانون من أي نص صريح يجرم العنف الجسدي أو النفسي أو الجنسي ضد النساء.
المرأة مهددة بالسجن في أفغانستان
ويتضمن القانون مادة أخرى تتعلق بالنساء اللواتي يحاولن الفرار من منازلهن؛ حيث تنص المادة 34 على أن المرأة التي تلجأ إلى منزل أسرتها دون إذن زوجها حتى إن كان ذلك هربًا من العنف قد تواجه عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاثة أشهر، كما تطال العقوبة أفراد العائلة الذين يؤوونها.
ويلغي هذا التشريع الإطار القانوني الذي كان قائمًا في عهد الحكومة الأفغانية السابقة، ومن ضمنه قانون عام 2009 الذي كان يجرّم الزواج القسري والاغتصاب وأشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، ويفرض عقوبات تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة في قضايا العنف الأسري.
وبحسب التقرير، فإن القانون الجديد يفرض عقوبات بالسجن والجلد على أبناء الطبقات العاملة، ويكرس تمييزًا صريحًا بين الأحرار والعبيد.
كما أن اشتراط وجود مرافق ذكر أمام المحكمة يجعل الوصول إلى العدالة شبه مستحيل من الناحية العملية، في حين يؤدي تجريم اللجوء إلى منزل الأسرة إلى سدّ أي منفذ فعلي للهرب من العنف.
وأفادت حركة طالبان لاحقًا بأن مجرد مناقشة قانون العقوبات قد يُعد جريمة بحد ذاته.
ونقلت الصحيفة عن نرجس، وهي طالبة جامعية سابقة من غرب هرات، قولها إن العالم لطالما أظهر جانبًا قاسيًا تجاههن، مضيفة أنها لا تشعر بأنها تعيش فعلًا، وهو إحساس تشاركه مع كثيرات غيرها.
وأضافت أن حياتهن أصبحت مقاومة يومية لكل ما يحيط بهن، وأن القانون الجديد لا يمثل مجرد نص تشريعي، بل يجعل أجساد النساء خاضعة للسيطرة، حيث لا يتم الاعتراف بألمهن ما لم يصل إلى حد كسر العظام، معتبرة أن الخوف والصمت باتا سمة حياتهن اليومية.



