عاجل

محاسبة صارمة للمخالفين في رمضان.. نواب يحذرون من التلاعب بالأسعار

كميات من السلع الأساسية
كميات من السلع الأساسية

أزمة ارتفاع الأسعار خاصة مع بدء شهر رمضان المبارك جعلت مراقبة الأسواق وتوفير السلع الأساسية بكميات وأسعار مناسبة قضية محورية خلال الأيام الماضية، حيث صدرت توجيهات رئاسية صارمة لضبط حركة الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. 

وشدد نواب البرلمان على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق والمنافذ التجارية، مع مراقبة حركة التداول من المزرعة حتى المستهلك، لضمان عدم التلاعب بالأسعار أو احتكار السلع الأساسية مثل الدواجن واللحوم البيضاء، وهو ما يمثل خطوة حاسمة للحفاظ على الأمن الغذائي للمواطنين.

من جانبه قال الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن التوجيهات الرئاسية الأخيرة لضبط الأسواق والأسعار تمثل خطوة حاسمة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال شهر رمضان، مؤكداً ضرورة متابعة حركة الأسعار اليومية وضمان توافر السلع الأساسية بكميات كافية وجودة عالية.

وأضاف " طارق المحمدي" أن التركيز على الرقابة على السلع الأساسية، خاصة الدواجن واللحوم البيضاء، يعكس التزام الدولة بحماية المواطنين من أي ممارسات مضاربية أو احتكارية قد تؤثر على الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن الضوابط ستشمل مراقبة حركة التداول من المزرعة حتى المستهلك لمنع التخزين أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وأوضح طارق المحمدي  وكيل لجنة الشئون الدينية أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الأجهزة التنفيذية مع القطاع الخاص لضمان وصول السلع بأسعار عادلة، مشدداً على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق والمحال ومنافذ البيع، ومحاسبة المخالفين وفق القانون، مع فرض غرامات رادعة وإجراءات صارمة لضمان عدم تكرار المخالفات.

حملات مفاجئة على الأسواق تنفذ توجيهات القيادة السياسية لضبط الأسعار

وأشار طارق المحمدي إلى أهمية توسيع دور وزارة التموين والتجارة الداخلية ليشمل القرى والمناطق النائية، فضلاً عن تنظيم معارض "أهلاً رمضان" على مدار العام وزيادة المنافذ المتنقلة والثابتة التي تقدم السلع الأساسية بأسعار مخفضة، لضمان وصول الدعم الحقيقي للأسر الأكثر احتياجاً وتخفيف الأعباء المعيشية عنها.

تطبيق القانون على المخالفين وغرامات رادعة.

وأكد الدكتور طارق المحمدي أن ضبط الأسعار مسؤولية مشتركة بين الدولة والتجار، داعياً الجميع إلى مراعاة المصلحة الوطنية والظروف الاقتصادية للمواطنين، مشدداً على أن حماية الأمن الغذائي والقدرة الشرائية للمصريين تمثل أولوية قصوى، وأن الدولة قادرة على مواجهة أي ممارسات قد تضر بحق المواطنين في حياة كريمة.

وفي سياق متصل أكد النائب إبراهيم مجدي حسين، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن شهر رمضان المبارك لا يجب أن يتحول إلى موسم لاستنزاف المواطنين، مشددًا على أن استقرار الأسعار في هذه المرحلة مسؤولية مباشرة تقع على عاتق الحكومة، وتتطلب تحركًا عاجلًا وحاسمًا لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة تمس السلع الأساسية.

شهر رمضان المبارك لا يجب أن يتحول إلى موسم لاستنزاف المواطنين

وأوضح مجدي حسين أن حالة القلق المنتشرة في الشارع المصري بسبب موجات الغلاء المتتالية تفرض على الأجهزة التنفيذية تشديد الرقابة التموينية، وعدم الاكتفاء بالحملات الشكلية، متسائلًا: لماذا تترك أسعار السلع بلا سقف واضح؟ وأين آليات المحاسبة الرادعة للمتلاعبين بقوت المواطنين؟ ولماذا لا يتم ربط الحد الأدنى للأجور والمعاشات تلقائيًا بمعدلات التضخم لضمان حماية القوة الشرائية؟

التلاعب بقوت المواطنين خط أحمر ونطالب بمحاكمات عاجلة للمخالفين

وطالب مجدي حسين  عضو لجنة الزراعة بحزمة إجراءات عاجلة، في مقدمتها تفعيل التسعير الإرشادي الإلزامي للسلع الأساسية، وربط الأجور والمعاشات بمؤشرات الغلاء، وتنقية بطاقات الدعم وفق معايير شفافة تضمن وصوله لمستحقيه الحقيقيين، إلى جانب منح صلاحيات أوسع للأجهزة الرقابية مع تطبيق مبدأ المحاسبة العلنية لكل من يثبت تورطه في التلاعب بالأسعار.
كما دعا مجدي حسين ، إلى إطلاق منصات بيع حكومية فعالة تكون بديلًا حقيقيًا لمواجهة جشع بعض التجار، وتكليف المحافظين بتنفيذ حملات مفاجئة ومستمرة على الأسواق، مع إحالة المخالفين إلى محاكمات عاجلة، وإنشاء قائمة سوداء تعلن على مستوى المحافظات بأسماء المتورطين في المخالفات، لتكون رسالة واضحة بأن التلاعب بقوت المصريين خط أحمر.

ربط الأجور بالتضخم وتفعيل التسعير الإلزامي ضرورة لحماية المواطن

وشدد مجدي حسين في ختام تصريحاته على أن الاقتصاد لا يُقاس فقط بمؤشرات النمو والأرقام الرسمية، بل بقدرة المواطن على شراء احتياجاته الأساسية والعيش بكرامة، مؤكدًا أن أي سياسة اقتصادية لا تنعكس إيجابًا على حياة الناس اليومية تحتاج إلى مراجعة جادة، لأن حماية المواطن من الغلاء ليست خيارًا بل التزامًا وطنيًا.

التزام القيادة السياسية بتحقيق العدالة الاجتماعية

وأضاف مجدي حسين أن صرف الدعم النقدي المباشر للشرائح المستحقة، قبل بداية الشهر الكريم، بالإضافة إلى صرف مرتبات شهر فبراير لموظفي الدولة في وقتها، يعكس حرص الدولة على توفير حياة كريمة للمواطنين، ويؤكد التزام القيادة السياسية بتحقيق العدالة الاجتماعية ورفع مستوى المعيشة للفئات الأقل دخلًا.

تم نسخ الرابط