أستاذ علوم سياسة : التحركات العسكرية الروسية "رسائل ردع" والمفاوضات مسار منفصل
أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الحالي بين روسيا والغرب معقد، خاصة مع ظهور مؤشرات عسكرية وتصريحات متضاربة من الجانب الأوروبي، في وقت لا يزال فيه المسار التفاوضي "صعباً ولكنه عملي".
تحركات عسكرية ورسائل استراتيجية
وعلق أستاذ العلوم السياسية على الفيديو الذي نشرته وزارة الدفاع الروسية لإقلاع قاذفات قنابل استراتيجية فوق بحر بيرينج، قائلا: إن هذه التحركات وتطوير الترسانة الصاروخية الروسية لا تعني بالضرورة عرقلة المفاوضات، بل هي "ردود فعل" ورسائل موجهة لما هو أبعد من أوكرانيا، موضحا أن روسيا تستعد لمواجهة تحديات أكبر تتمثل في توسع حلف الناتو على الحدود الروسية.
ولفت إلى أنه رغم إعلان الكرملين عن عدم تحديد موعد أو مكان للمفاوضات المقبلة، إلا أن التقييم العام للقاء الرئيس بوتين الأخير حول نتائج التفاوض كان إيجابياً في مجمله، حيث وُصفت العملية بأنها مستمرة رغم صعوبتها، متابعا: روسيا لم تستخدم حتى الآن إلا القليل جداً من ترسانتها العسكرية الاستراتيجية في أوكرانيا".
ووصف الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون حول إرسال قوات بأنها "ارتباك سياسي" يقع ضمن المربعات الإعلامية فقط، متابعا: يرجع هذا الارتباك إلى عدة أسباب، من بينها محاولة فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، حجز كرسي على طاولة المفاوضات بعد شعورهم بالإقصاء.
السعي للحفاظ على المصالح الأوروبية
وأشار إلى وجود تناقض مستمر في التصريحات الأوروبية بين الرغبة في فتح قنوات حوار وبين التصعيد العسكري، مشيرا إلى أنه على الجانب الآخر، تبرز مخاوف أوكرانية عبر عنها الرئيس زيلينسكي، محذراً من تداعيات مشاركة جنود من كوريا الشمالية في التدريبات أو العمليات القتالية إلى جانب القوات الروسية، مما يضيف بعداً دولياً جديداً للأزمة القائمة.
العالم يدخل عصرا نوويا جديدا
في سياق متصل، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها أن العالم يدخل عصرا نوويا جديدا وخطيرا، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد انتهاء معاهدة "ستارت الجديدة" للحد من التسلح بين روسيا والولايات المتحدة، قد تبنى سياسة التهديدات الغامضة والمجازفة الخطيرة، مما يشير إلى سباق تسلح غير محدود وغير مسبوق منذ ذروة الحرب الباردة.
نيويورك تايمز: ترامب يرغب في إشعال حرب نووية
حذرت الصحيفة الأمريكية قائلة: "إن نهج ترامب تجاه هذه الحقبة الجديدة غير المحدودة مثير للقلق، سواء من حيث الأقوال أو الآليات. فبدلاً من الحفاظ على الاستقرار الذي ساد لنصف قرن، تفكر الحكومة الأمريكية في نشر المزيد من الأسلحة النووية وربما استئناف التجارب النووية تحت الأرض".



