عاجل

مسلسل رأس الأفعى.. كيف تكشف الدراما الوطنية زيف السردية الإخوانية؟ | خاص

مسلسل رأس الأفعي
مسلسل رأس الأفعي

تتعرض الدراما الوطنية المصرية لموجة هجوم إلكتروني ممنهج، تستهدف مسلسل "رجال الظل.. عملية رأس الأفعى" الذي يُعرض حاليًا خلال موسم دراما رمضان 2026، وقد رصدت هذه الحملات، التي تشير مؤشرات إلى ارتباطها بمنصات محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية، محاولات واضحة لتشويه العمل الفني والتأثير على الرأي العام، من خلال نشر الأكاذيب والتضليل حول أحداث المسلسل وتناولها للوقائع التاريخية والسياسية الحساسة في تاريخ الدولة المصرية الحديث. 

ويأتي هذا في وقت يحظى فيه المسلسل بتفاعل واسع من الجمهور المصري والعربي، الذي يثمن الجهد الوطني والبحث الدقيق في إعادة قراءة ملفات جماعة الإخوان وأدوار قياداتها.

العنف والإرهاب

من جانبه أكد هشام النجار، الكاتب الصحفي المتخصص في الفكر الديني وشؤون الإرهاب، أن المسلسل "رأس الأفعي"، إلى جانب العديد من المسلسلات الهامة السابقة، كشف بالتوثيق الدقيق مدى اضطلاع جماعة الإخوان في مسار العنف والإرهاب، وتنفيذ تفجيرات واغتيالات، وهو ما ينسف السردية الإخوانية التقليدية القائمة أولًا على ادعاء السلمية وثانياً على ادعاء المظلومية.

وأوضح النجار، في تصريحات لـ"نيوز رووم" أن هذا المسلسل وما سبقه من الأعمال الدرامية كشف انخراط جماعة الإخوان في تحالفات مع أجهزة مخابرات خارجية كأداة وظيفية ضمن مشاريع تخريبية وتدميرية تهدف إلى إعادة رسم خارطة المنطقة.

وأضاف أن المسلسل، مدعوما بالأدلة والبراهين، أبرز طبيعة الفكر والمنهج الإخواني على حقيقته، واصفًا إياه بالتكفيري والإكراهي والإقصائي، كما كشف طبيعة الشخصية الإخوانية الانتهازية الفاسدة، الوصولية، والطامعة في الدنيا، المتبعة لأهوائها المخالفة لكل القيم الإسلامية والإنسانية.

وأشار النجار إلى أن مسلسل رأس الأفعي وما سبق منه يؤدي دورًا حيويًا وغاية في الأهمية في فضح زيف وتزوير وخداع جماعة الإخوان على مختلف المستويات، علاوة على عرض الحقائق موثقة ودامغة كما هي، مؤكدًا أن هذا ما كانت تخشاه الجماعة الإرهابية؛ أن يكتشف الشعب أن كل ما روجت له من أكاذيب وزيف وشائعات وأباطيل ليس حقيقيًا، وأنها مجرد أداة وظيفية تكفيرية إرهابية في يد قوى خارجية طامعة، تسعى للحصول على نفوذ وسلطة، حتى لو كانت مساحة من بلد مقسم وممزق ومتصارع.

وفي سياق متصل أكد منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن الهجوم الذي تشنه جماعة الإخوان على مسلسل "رأس الأفعى" أمر متوقع ومفهوم، مشيرا إلى أن المسلسل يسعى إلى تفكيك التنظيم وكشف مخططاته أمام الجمهور.

إثارة الفوضى 

وقال أديب في تصريحات لـ" نيوز رووم"، إن المسلسل يرسم صورة واضحة للتنظيم، ويعرف الرأي العام بأهم الشخصيات التي قادت الإخوان إلى العنف وحاولت إثارة الفوضى داخل البلاد بعد عام 2011، وعلى رأس هذه القيادات محمود عزت، القائم بأعمال مرشد الجماعة.

وأضاف الباحث أن هناك مشروعين متوازيين في مصر: مشروع الدولة ومشروع جماعة الإخوان، حيث يحاول الأخير إسقاط الدولة، وبالتالي فمن الطبيعي أن تهاجم الجماعة كل ما تنتجه الدولة، سواء على مستوى السياسة أو التنمية أو الاقتصاد أو حتى الدراما، مشيرًا إلى أن مسلسل "رأس الأفعى" يأتي ضمن سياق درامي كشف عن طبيعة التنظيم وأفكاره وقياداته، مثلما فعلت مسلسلات سابقة تناولت قضايا الإرهاب والجماعات الراديكالية، وعلى رأسها مسلسل "الاختيار" بأجزائه المختلفة.

ولفت أديب إلى أن الهجوم على هذه المسلسلات ليس عشوائيًا، بل يأتي في إطار محاولة الجماعة التشويش على كل ما يكشف طبيعة تنظيمها وأفكاره، بينما تسعى الدولة من خلال هذه الأعمال إلى توعية الرأي العام وإظهار الحقائق حول قيادات الإخوان وأنشطتهم.

وشدد على أن الهدف الأساسي من مثل هذه الأعمال الدرامية هو تفكيك التنظيم فكريًا ومؤسسيًا، والتعريف بأفكاره وقياداته للرأي العام، بما يسهم في الحد من تأثيره واستقطابه للفئات المختلفة في المجتمع.

حملات ممنهجة ضد مسلسل “رأس الأفعى”

ومن جانبه تقدم النائب أشرف أمين عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه الى وزير الدولة للإعلام الدكتور ضياء رشوان بشأن الأكاذيب والحملات الإلكترونية الممنهجة التي تستهدف تشويه مسلسل “رجال الظل.. عملية رأس الأفعى”، وما يثار من هجوم منظم عبر منصات محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية بالتزامن مع عرضه في موسم دراما رمضان 2026.

وأشار “أمين”، إلى أن الرأي العام المصري تابع خلال الأيام الماضية حملة إلكترونية مكثفة تستهدف التشكيك والهجوم على العمل الدرامي “رجال الظل.. عملية رأس الأفعى”» والذى يتم عرضه حالياً ويحظى بالتفاف الأسر المصرية والعربية حوله في محاولة واضحة للتأثير على الرأي العام وإجهاض أي تناول درامي يعيد قراءة أحداث مفصلية من تاريخ الدولة المصرية الحديث.

وأشاد عضو مجلس النواب، بالدور الوطني والثقافي الذي تضطلع به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في تقديم أعمال درامية جادة توثق أحداثًا مهمة استنادًا إلى وقائع وشهادات موثقة مؤكداً أن الدراما الوطنية أصبحت أحد أدوات الوعي العام في مواجهة حملات التضليل وصناعة السرديات الموازية.

وقال النائب أشرف أمين: “إن ما يجري ليس مجرد اختلاف حول عمل فني، بل محاولة منظمة لإعادة صياغة الوعي الجمعي والتشويش على أي معالجة فنية تتناول تاريخ الجماعة وتنظيمها وأدوار قياداتها خلال فترات شديدة الحساسية”.

تم نسخ الرابط