هل يكفي لصيام رمضان نية واحدة عن الشهر كله؟ الأزهر يوضح
أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوي الالكترونية على سؤال هل يكفي لصيام شهر رمضان نية واحدة عن الشهر كله؟
وأكد مركز الأزهر للفتوى، أن النية من أركان الصوم الأساسية، مستندة إلى قوله تعالى: ﴿وما أُمِروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ (البينة: 5)، وإلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، موضحاً أن النية محلها القلب، ولا يُشترط التلفظ بها، لأنها عمل قلبي خالص يعبر عن قصد الامتثال لأمر الله تعالى وطلب مرضاته.

هل يشترط تبييت النية قبل الفجر؟
استدل مركز الأزهر بحديث حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له»، وهو حديث صححه عدد من أهل العلم، مبينا أن المقصود بـ«يُجمع» أي يُحكم ويعزم النية قبل طلوع الفجر.
ولفت إلى اشتراط جمهور الفقهاء، تبييت النية لكل يوم من ليالي رمضان، بحيث تقع في أي جزء من الليل بداية من غروب الشمس وحتى الفجر.
أشار مركز الأزهر إلى أن هناك قولًا آخر في المذهب الحنبلي يرى أن من نوى صيام الشهر كاملًا في أوله أجزأه ذلك، مستندين إلى أن رمضان عبادة متصلة كأنها عمل واحد، وأن الفطر في الليل معين على صوم النهار، مستدلين بحديث «لكل امرئ ما نوى».
اختتمت فتوى الأزهر بأن الأحوط والأبرأ للذمة هو تبييت النية لكل يوم من رمضان، مع التأكيد أن النية محلها القلب ولا يُشترط النطق بها، تحقيقًا لمقصد الإخلاص وامتثال أمر الله تعالى.
في سياق آخر أطلق الأزهر حملة توعوية بعنوان «وعي»؛ للرد على الشبهات المثارة حول إنكار السنة النبوية والتشكيك في أمور الدين، عبر محتوى علمي موثق يقدمه نخبة من علماء وباحثي الأزهر بأسلوب رصين ولغة ميسرة تراعي مختلف فئات الجمهور، خاصة الشباب.
وتستهدف حملة «وعي» تحصين الشباب من الشبهات التي تُثار حول إنكار حجية السنة، وترسيخ الفهم الصحيح للدين بالحجة والدليل، في إطار رسالة الأزهر في نشر الوعي وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.

وتتضمن حملة «وعي» إنتاج فيديوهات قصيرة تُنشر عبر المنصات الرقمية الرسمية للأزهر، تتناول أبرز الادعاءات حول السنة النبوية، وتقدم ردودًا علمية موثقة، بما يسهم في تعزيز الثقة في مصادر التشريع الإسلامي وحماية المجتمع من الأفكار المغلوطة.





