صبري الجندي: حصر الإيجارات القديمة الأخير غير دقيق ولا يعكس الفروق
أكد صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن عملية الحصر الخاصة بالإيجارات القديمة التي أعلن عنها في كشف 5 فبراير الجاري غير دقيقة، وأن اللجان المكلفة بها عملت بطريقة خاطئة لم تراعِ الفروق بين الشقق والأحياء المختلفة.
وأشار الجندي، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إلى أن عملية الحصر تمت بشكل غير منطقي، حيث تم تصنيف الشقق في مناطق راقية مثل الزمالك والدقي بنفس القيمة التي حُددت لشقق في مناطق شعبية، مما أدى إلى تجاهل الظروف الخاصة للمستأجرين، خاصة كبار السن والفئات الحرجة.
وأوضح أن المفترض أن يتم حصر كل عمارة وشقة على حدة، مشددًا على أن الشقة في شارع رئيسي لا يمكن أن تُسوى بقيمة شقة في منطقة شعبية، لأن ذلك يؤثر على قدرة الدولة في توفير وحدات سكنية بديلة مناسبة.
وأضاف أن كبار السن الذين عاشوا عقودًا في مناطق معينة أصبحوا مرتبطين بالخدمات والمجتمع المحيط بهم، مثل الجزار والحلاق والمرافق المحلية، ولا يمكن مطالبتهم بالانتقال إلى حي جديد بعيد، دون مراعاة استقرار حياتهم.
وشدد الجندي على أن الهدف الأساسي من الحصر توفير سكن بديل متكافئ من حيث الجودة والمستوى المعيشي، بحيث تكون المناطق الجديدة مساوية أو أفضل من الأماكن السابقة، دون الإضرار بجودة حياتهم أو استقرارهم الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الحصر الناجح يتطلب وقتًا طويلاً وعددًا كبيرًا من اللجان لتقييم كل وحدة وشقة على حدة وفق معايير دقيقة، وليس بشكل جماعي أو مبسط كما حدث في الحصر الأخير.
وأضاف أن السكن البديل يجب أن يشمل مدارس وملاعب ومساحات خضراء، لضمان انتقال متكامل يخدم المصلحة العامة للمستأجرين، مشددًا على أن تحسين وتطوير عملية الحصر يمثل خطوة ضرورية لضمان حقوق المستأجرين، خاصة كبار السن والفئات الحرجة، ولضمان أن سياسات الإخلاء والسكن البديل تتماشى مع الواقع الاجتماعي للمواطنين وتوفر لهم الاستقرار اللازم.