جدل وتحركات برلمانية.. ما مصير نموذج 8 بملف التصالح في مخالفات البناء؟
حالة من الجدل أثارها نموذج 8 الخاص بملف التصالح في مخالفات البناء، ما استدعى تحركًا في مجلس النواب لضمان حصول المواطنين على حقوقهم، لتؤكد مصادر برلمانية عن توجه بإعادة النظر في هذا الملف خلال الفترة المقبلة.
طلب إحاطة واستجابة سريعة
شهد مجلس النواب تحركًا من النائب أمير أحمد الجزار، حيث تقدم طلب إحاطة لاستمرار وقف البطاقات التموينية رغم إتمام المواطنين إجراءات التصالح في مخالفات البناء وحصولهم على نموذج (8)، قبل أن يحدث استجابة سريعة وتصحيح هذا الخلل الذي أثقل كاهل الأسر المستحقة للدعم دون سند قانوني.
وبدأت محافظة قنا إجراءات إعادة تفعيل البطاقات التموينية للحالات التي استوفت شروط التصالح، في تحرك تنفيذي يعكس التفاعل الإيجابي مع الدور الرقابي تحت قبة البرلمان.
وأكد "الجزار"، أن طلب الإحاطة جاء استجابةً لشكاوى متكررة من مواطنين تضرروا رغم استكمالهم الإجراءات القانونية وحصولهم على المستندات الرسمية التي تثبت زوال المخالفة، مشددًا على أن حصول المواطن على نموذج (8) يجب أن يترتب عليه أثره القانوني المباشر دون تعطيل أو تعقيد.
إعادة النظر في آليات التعامل مع نموذج 8
في السياق ذاته، كشفت مصادر برلمانية عن توجه لإعادة النظر في آليات التعامل مع نموذج 8 الخاص بملف التصالح في مخالفات البناء، بما يضمن تمكين المواطنين الحاصلين على التقنين النهائي من استكمال أعمال التعلية والبناء بصورة قانونية، في إطار معالجة التعقيدات الإدارية التي واجهت تنفيذ القانون على أرض الواقع.
وأوضحت المصادر أن التحرك المرتقب يستهدف إنهاء التعارض بين قرارات بعض الإدارات الهندسية وحقوق المواطنين الذين سددوا مستحقات الدولة واستوفوا إجراءات التصالح، خاصة في الحالات التي يُثار فيها الجدل بشأن وقوع العقارات خارج الحيز العمراني رغم صدور نموذج 8 الدال على الاعتراف الرسمي بالوضع القائم.

ويأتي ذلك بالتوازي مع مطالبات بإصدار كتاب دوري موحد من وزارة التنمية المحلية لحسم أية تفسيرات متباينة، والسماح الفوري بالبناء للحاصلين على نموذج 8 مع تحديث المخططات التفصيلية لاستيعاب الكتل السكنية الجديدة، بما يحقق الاستقرار المجتمعي ويدعم قطاع التشييد والبناء.
وأكدت المصادر أن إعادة تنظيم الإجراءات تستهدف تقليل حالة الاحتقان بين المواطنين وتسريع وتيرة التنسيق بين جهات الإسكان والزراعة والإدارة المحلية، مع وضع إطار زمني واضح لإنهاء التعقيدات الإدارية، بما يضمن احترام حقوق من التزموا بالقانون وسددوا الالتزامات المالية المقررة.



