البابا تواضروس الثاني يكرس ويسيم 15 من الشمامسة لكي ما يصيروا كهنة
ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلوات قداس سيامة 15 شماساً لرتبه القس ، وذلك من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية .
وشاركه بالصلاة عدد من الاساقفة والشمامسة والخدام ، مع الكهنة الجدد .
وقال قداسة البابا تواضروس خلال كلمته التي القاها في القدأس الالهي صباح اليوم الخميس، في هذا الصباح المبارك أيها الأحباء ونحن في بداية الصوم الكبير وذلك الزمن الذي فيه نقدم ثوبه كمثل أهل نينوة و في الصوم القصير الذي سبق والذي يسبق الصوم الكبير، كما نحتفل اليوم أيضا بتكريس وسيامة 15 من الشمامسة لكي ما يصيروا كهنة في بعض كنائس القاهرة.
الكاهن كمصباح مضي
وأضاف البابا تواضروس، بان إنجيل هذا الصباح جاء ليتحدث عن “السراج”، أي المصباح المنير، في إشارة رمزية عميقة إلى طبيعة الخدمة الكهنوتية، فالشماس الذي يرسم كاهنًا مدعو أن يكون نورًا حيًا، يضيء لكل من حوله بالكلمة والسلوك والمحبة، والخدمة الكهنوتية، وإن كانت خدمة سماوية في جوهرها، إلا أنها تمتد على الأرض وسط الناس وآلامهم وتحدياتهم، وكأن الكاهن، منذ لحظة سيامته، يبدأ مسيرة روحية تمتد من الأرض إلى السماء، يحمل فيها مسؤولية أن يكون شاهدًا للنور في عالم يحتاج إلى الرجاء.
“من له أذنان للسمع فليسمع”.. بداية الطريق بالطاعة
واستطرد “ بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية”، بان إنجيل اليوم يركزعلى بداية الطريق، مؤكدًا أن البداية الصحيحة تنطلق من القلب. فقول الرب “من له أذنان للسمع فليسمع”لا يقصد السمع الجسدي، بل السمع القلبي؛ أي القلب الذي يخضع ويطيع ويستجيب. فخدمة الكاهن تبدأ بالطاعة: طاعة وصية الكتاب المقدس، طاعة الإرشاد الروحي، طاعة أقوال الآباء، الالتزام بترتيب الكنيسة، والخضوع في محبة لرئيسه الكنسي ولإخوته الكهنة هذه الطاعة ليست مجرد التزام شكلي، بل جهاد داخلي ضد الذات والمشيئة الشخصية، حتى تسكن مشيئة الله في القلب وتصبح هي القائد الحقيقي لمسيرة الخدمة.
واشار قداسة البابا إلي ان “من له أذنان للسمع فليسمع” تتكرر في سفر الرؤيا، سفر ختام الكتاب المقدس، والذي يُنظر إليه كسفر العبور إلى الأبدية، وكأن الرسالة واضحة: مشوار الأبدية يبدأ بالسمع القلبي، بالاستجابة الصادقة، وبحياة الطاعة التي تؤسس لطريق ممتد نحو السماء.
واختتم قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بان رسالة الصوم والخدمة في تلاقي بداية الصوم الكبير مع سيامة كهنة جدد، تتجسد رسالة مزدوجة: صوم يطهر القلب، وخدمة تنير الطريق، فالكاهن مدعو أن يكون سراجًا منيرًا، لا فقط بكلماته، بل بحياته اليومية، في اتضاع وفي طاعة القلب التي تفتح باب الأبدية.