قبل سحور رمضان| العثور على جثة سيدة في الثمانينيات بمسكنها في الضواحي ببورسعيد
عثرت الأجهزة الأمنية بمحافظة بورسعيد، مساء اليوم الأربعاء، على جثة سيدة مسنة في العقد التاسع من عمره، في إحدى الوحدات السكنية بمساكن التصنيع، الواقعة في نطاق حي الضواحي، وذلك قبل ساعات من سحور أول أيام شهر رمضان المبارك.
تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من الأهالي انبعاث رائحة كريهة من إحدى الوحدات السكنية والعثور على جثة هامدة لسيدة تدعى اعتماد محمد عبد الكريم، 81 عامًا، بمساكن التصنيع، وتم الانتقال إلى مكان البلاغ.
وتبين من المعاينة الأولية المبدئية أنها متوفاة منذ قرابة 4 أيام، وجارٍ نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى النصر تحت تصرف النيابة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومباشرة التحقيقات والتصريح بالدفن، وتجري الأجهزة الأمنية التحريات حول ملابسات الواقعة.
وفي سياق آخر كانت قد قضت محكمة جنايات بورسعيد برئاسة المستشار محي الدين إسماعيل محي الدين وعضوية المستشارين جمال سعيد الرحماني وأحمد أمين عبد الحميد وسكرتارية خالد خضير ووليد متولي، بإحالة أوراق المتهم محمد صبري أبو الحسن محمود، 46 سنة، سائق، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة لاحقة للنطق بالحكم.
وتعود أحداث الواقعة إلى يوم 17-9-2025 بدائرة قسم الضواحي بمحافظة بورسعيد، حيث أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه قتل زوجته المجني عليها مروة داود عبد الغفار أحمد عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما بيت النية وعقد العزم على إزهاق روحها، وأعد سلاحًا أبيض «سكين»، وتوجه إلى محل سكنهما، وما إن ظفر بها حتى انهال عليها طعنًا وضربًا حتى فارقت الحياة، محدثًا إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، كما أحرز سلاحًا أبيض دون مسوغ قانوني.
وشهد يوسف أحمد فؤاد محمد مسعد، 20 سنة، عامل، نجل المجني عليها، أنه على إثر خلافات زوجية بين والدته والمتهم، تلقى اتصالًا هاتفيًا منه أبلغه خلاله بتعديه عليها وإزهاق روحها، فهرع إلى مسكنها وأبصرها ملقاة أرضًا غارقة في دمائها وبها العديد من الطعنات، فاستغاث بالجيران وأبلغ الشرطة، فيما شهدت شقيقته مريم أحمد فؤاد محمد مسعد جمعة، 24 سنة، بمضمون ما قرره سابقها، وأضافت أنها لدى وصولها علمت من الأهالي بقيام المتهم بالتعدي على والدتها وقتلها.
كما شهد حاتم السيد الشافعي عباس عبد الدايم، 42 سنة، كهربائي، أنه أبصر المتهم حال تواجده بمحيط الواقعة يحمل كيسًا بلاستيكيًا يظهر منه سلاح أبيض «سكين» وتبدو عليه علامات الاضطراب، ثم علم لاحقًا بارتكابه الجريمة، بينما أكد النقيب إسلام تامر علي زين العابدين، معاون مباحث قسم شرطة الضواحي، أن تحرياته السرية دلت على وجود خلافات زوجية بين المتهم وزوجته، وأنه عقد العزم على قتلها وأعد سلاحًا أبيض ونفذ جريمته، مضيفًا أنه تم ضبط المتهم وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة وأرشد عن السلاح المستخدم.
وثبت بتقرير الطب الشرعي أن الإصابات الموصوفة بجثمان المجني عليها إصابات طعنية وقطعية حيوية حديثة تحدث من الطعن بجسم صلب ذي حافة حادة، وأن الوفاة تعزى إلى تلك الإصابات وما أحدثته من نزيف غزير وجروح نافذة بالرئة اليسرى ومواضع متفرقة بالجسد، وأن الواقعة جائزة الحدوث وفق ما ورد بتحقيقات النيابة.
وجاء بتقرير الأدلة الجنائية أن البصمة الوراثية لآثار الدماء المرفوعة من محل الحادث تطابقت مع البصمة الوراثية للمجني عليها، وثبت خلو قلامات أظافرها من أية بصمات وراثية غريبة.
وأثبتت مناظرة النيابة العامة وجود جروح قطعية وطعنية متعددة بالجثمان في الوجه والرقبة والذراعين والقدمين والظهر، كما كشفت معاينة مسرح الجريمة عن آثار دماء بكميات كبيرة بإحدى غرف النوم وحائط المسكن، وثبت بالمعاينة التصويرية محاكاة المتهم لكيفية ارتكاب الواقعة على نحو ما أقر به تفصيلًا في التحقيقات.
وأشارت النيابة العامة إلى أن المتهم أقر بتحقيقاتها بارتكاب الجريمة، وقرر أنه على إثر شكوك راودته تجاه زوجته حدثت بينهما مشادة، فاعتدى عليها بسكين مسددًا لها عدة طعنات في أنحاء متفرقة من جسدها، ثم هاتف نجلها وأبلغه بما اقترفه.