عاجل

إحياء ذكرى مولد الشيخ أحمد الرزيقي.. مدرسة التلاوة وذاكرة الأمة

الشيخ أحمد الرزيقي
الشيخ أحمد الرزيقي

في الثامن عشر من فبراير عام 1938، وُلد في قرية الرزيقات بمركز أرمنت – محافظة قنا، طفلٌ قدّر الله له أن يكون أحد أعلام التلاوة في العالم الإسلامي: الشيخ أحمد الرزيقي. 

منذ نعومة أظفاره، خطف قلبه صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد عبر أثير الإذاعة، فقرر أن يلتحق بالكتاب ليحفظ القرآن الكريم. وفي ثلاث سنوات فقط، وقبل أن يتم العاشرة، أتم حفظ كتاب الله على يد الشيخ محمود إبراهيم، الذي لم يعلّمه الحفظ فحسب، بل علّمه الحكمة والكياسة وفن التعامل مع الناس. 

نبذة عن حياة  الشيخ الرزيقي

واصل الشيخ الرزيقي رحلته العلمية في معهد القراءات بأصفون، حيث نهل من علم الشيخ محمد سليم المنشاوي، ثم انتقل إلى الأقصر ليعيش فيها حتى عام 1974م، قبل أن يشد الرحال إلى القاهرة ليخوض اختبار الإذاعة عام 1975، في حضور الشيخ محمد الغزالي، الذي أثنى على أدائه وصدق تلاوته. 

لم يكن الرزيقي قارئًا فحسب، بل كان مدرسةً في الأداء فجمع بين جمال الصوت ودقة المقام، ليصبح أحد أبرز القراء الذين حملوا القرآن إلى العالم. 

سافر إلى لندن، حيث شهد دخول أكثر من 150 شخصًا يوميًا إلى الإسلام، وإلى أستراليا حيث أسهم في نشر تلاوة القرآن الكريم. 

قرأ في مسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها، وانتُخب وكيلاً لنقابة القراء، وظل أمينًا عامًا لمجلسها، وناضل في السبعينيات من أجل إنشائها. وفي عام 1990، كرّمه الرئيس محمد حسني مبارك بوسام الجمهورية في ليلة القدر. 

وفي الثامن من ديسمبر عام 2005م، رحل الشيخ أحمد الرزيقي، تاركًا وراءه إرثًا خالدًا من التلاوة العذبة، وصوتًا لا يزال يضيء القلوب ويهز الأرواح. 

ويؤكد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن إحياء ذكرى مولد الشيخ أحمد الرزيقي هو وفاءٌ لقراء مدرسة التلاوة المصرية الأصيلة، وتقديرٌ لعطائه الخالد الذي سيظل ذاكرةً للأمة.

تم نسخ الرابط