عاجل

عبد الجليل الشرنوبي: الإخوان لم يدعوا لـ25 يناير.. والمشهد تغير بعد 28

الكاتب الصحفي عبد
الكاتب الصحفي عبد الجليل الشرنوبي

قال الكاتب الصحفي عبد الجليل الشرنوبي، إن جماعة الإخوان لم تدعو إلى تظاهرات في 25 يناير 2011، قائلًا: «أنا بصفتي رئيس تحرير موقع الإخوان آنذاك، تلقيت توجيه واضح قبل ذلك التاريخ يفيد بأن الجماعة لم تدع ولم تتبن الحدث»، وذلك خلال لقاء مع المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، مقدم برنامج «آخر النهار»، عبر قناة «النهار».

وشدد على أن هذا الموقف من جماعة الإخوان تغير بعد يوم 28 يناير، موضحًا أن الجموع بدأت تتحرك خارج الأطر التنظيمية، حيث إن تطورات المشهد دفعت جماعة الإخوان إلى إعادة حساباتها.

وعن استقالته من  جماعة الإخوان، أوضح استقال من الجماعة في مايو 2011 على الهواء مباشرة، وجاءت بعد مسيرة امتدت لنحو خمسة عشر عاماً داخل التنظيم.

عبد الجليل الشرنوبي: دخولي مكتب الإرشاد كان كالدخول إلى عش الدبابير

وقال: «انضم لجماعة الإخوان عقب المرحلة الإعدادية، متأثر بخطاب ديني عاطفي يتحدث عن استعادة ما يسمى بمجد الإسلام».

وأضاف: «أنا نشئت في بيت أزهري ذي مرجعية دينية واضحة، كان والدي الشيخ محمد عبد الجليل الشرنوبي مرجعيته الأساسية»، موضحًا أن دخوله التنظيم لم يكن نتيجة فراغ ديني، بل نتيجة انبهار بخطاب مثالي سرعان ما اصطدم بواقع مختلف تماماً كلما تدرج في المواقع التنظيمية.

وأشار إلى أنه تولى مناصب عدة داخل الجماعة، منها رئاسة تحرير الموقع الرسمي للتنظيم وعضوية لجنة الرسالة الأسبوعية للمرشد، وعضوية القسم السياسي المركزي، ونائب مسؤول الإعلام، ما أتاح له الاطلاع على ما يدور داخل مكتب الإرشاد.

وأكد أن دخوله هذا المستوى كشف له حجم الصراعات الداخلية على النفوذ والقرار، وأن شعار «هي لله لا للمنصب ولا للجاه» كان وهماً، في ظل صراعات حادة بين قيادات الصف الأول.

أكد عبد الجليل الشرنوبي، خبير شؤون الجماعات المتطرفة، أن مواجهة جماعة الإخوان الإرهابية تتطلب التركيز على معركة الوعي، مشيرًا إلى أن هذه المعركة تمثل صمام الأمان في الدولة، حيث يبدأ نجاحها من أبسط رجل في الشارع المصري.

 وأوضح عبد الجليل الشرنوبي، خلال لقائه في برنامج "مساء جديد" على قناة المحور الفضائية، أن التهديد الناتج عن تنظيمات الدين السياسي ازداد بعد عامي 2011 و2013، ما جعل مراجعة أدوات صناعة الوعي الموجهة إلى المواطن المصري أمرًا ضروريًا، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تواجه نفسها أحيانًا، بسبب وجود مجموعات تحاول استغلال الظروف السياسية لتقويض استقرار الوطن، مؤكّدًا أن الشعب المصري يشكل الخط الدفاعي الأساسي، وأن الأمة قادرة على حماية نفسها مهما بلغت التحديات.

وأوضح أن تنظيمات الدين السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان، ليست مجرد جماعات محلية، بل هي تنظيمات وظيفية صُنعت تحت إشراف الإدارة العالمية منذ بدايات القرن الماضي، مشددًا على أن الفكرة القائلة بأن هذه التنظيمات تعمل فقط لصالح الدول العربية غير دقيقة. 

تم نسخ الرابط