تموين الغربية تشن حملة موسعة على المخابز البلدي والسياحي في سمنود
في إطار سياسة الحزم التي تنتهجها الدولة لحماية رغيف الخبز ومنع التلاعب بالدعم، شنت مديرية التموين بالغربية حملة رقابية موسعة استهدفت المخابز البلدية والسياحية بمركز وبندر سمنود، وأسفرت عن تحرير 18 محضر مخالفة خلال 24 ساعة فقط، ضد أصحاب مخابز خالفوا القوانين وتلاعبوا في الأوزان والمواصفات، في مشهد يعكس يقظة الأجهزة الرقابية وتحركها السريع.
الحملة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، وسط تشديدات واضحة بعدم السماح بأي تجاوزات تمس قوت المواطنين أو تهدد سلامتهم الصحية، ونُفذت تحت إشراف مباشر من المهندس ناصر العفيفي وكيل مديرية التموين بالغربية، وبمشاركة فعالة من إدارة تموين سمنود ورئيس قسم الرقابة التموينية، حيث جرى المرور المفاجئ على عدد كبير من المخابز دون سابق إنذار.
وخلال أعمال التفتيش، كشفت اللجان التموينية عن مخالفات متنوعة، أبرزها التلاعب في موازين الخبز بما يؤدي إلى نقص وزن الرغيف عن المعدلات القانونية، إلى جانب إنتاج خبز غير مطابق للمواصفات القياسية المعتمدة، وهو ما يُعد إهدارًا مباشرًا لحقوق المواطنين. كما رصدت الحملة مخالفات تتعلق بعدم نظافة أدوات العجين ومناطق التشغيل داخل بعض المخابز، الأمر الذي يشكل خطرًا صحيًا جسيمًا، فضلًا عن غلق عدد من المخابز أبوابها خلال مواعيد العمل الرسمية دون مبرر قانوني.
وعلى الفور، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، وتحرير 18 محضرًا تموينيًا بالوقائع المضبوطة، مع إحالة أصحاب المخابز المخالفة إلى النيابة المختصة لمباشرة التحقيقات، في رسالة واضحة بأن الدولة لن تتهاون مع أي محاولة للعبث بالدعم أو الإضرار بالمواطنين.
وأكدت مصادر تموينية أن هذه الحملات تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف إحكام الرقابة على منظومة الخبز بكافة مراحلها، بداية من صرف الدقيق وحتى وصول الرغيف للمواطن، مشددة على أن الحفاظ على جودة الخبز والتزام المخابز بالوزن والمواصفات ليس خيارًا، بل واجب قانوني لا يقبل التهاون.
وأضافت المصادر أن الدولة توفر دعمًا ضخمًا لمنظومة الخبز، وتسعى بكل قوة لمنع تسريب الدقيق أو استغلاله بطرق غير مشروعة، موضحة أن الحملات التموينية ستتواصل بشكل يومي ومفاجئ في مختلف مراكز ومدن محافظة الغربية، مع تشديد العقوبات على المخالفين، والتعامل الفوري مع شكاوى المواطنين.
واختتمت المديرية بتأكيدها أن حماية رغيف الخبز تمثل خطًا أحمر، وأن أي تلاعب بقوت المواطن سيُقابل بإجراءات رادعة، حفاظًا على المال العام، وضمانًا لوصول الدعم لمستحقيه، وتحقيقًا للعدالة الاجتماعية التي تسعى الدولة لترسيخها على أرض الواقع.