الدولار يواصل الصعود رغم تسعير خفض الفائدة الأمريكية 3 مرات هذا العام
واصل الدولار تحقيق مكاسب لليوم الثاني على التوالي، في تحرك يعكس تجاهل الأسواق لتوقعات واسعة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية عدة مرات خلال العام الجاري، وسط إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية.
وارتفع مؤشر الدولار الفوري التابع لـبلومبرج بنحو 0.1%، رغم ارتفاع الين، بينما ضغط تراجع عدد من العملات الرئيسية داخل سلة القياس على أدائها، ما أبقى المؤشر قرب مستويات مرتفعة.
وتشير تعاملات أسواق الخيارات إلى تراجع الرهانات على هبوط الدولار في الأجل القصير، حيث تقلصت مؤشرات المخاطر السلبية للعقود قصيرة المدى، في إشارة إلى تحسن النظرة للعملة الأمريكية.
ولا تزال الأسواق تُسعّر خفضًا تراكميًا في أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي بنحو 64 نقطة أساس حتى نهاية العام، غير أن عدداً من الاستراتيجيين يرون أن هذه التوقعات قد تكون مبالغًا فيها مقارنة بمتانة البيانات الاقتصادية.
وقال إلياس حداد، رئيس استراتيجية الأسواق العالمية في Brown Brothers Harriman، إن تسعير السوق لخفض الفائدة يبدو أكبر من اللازم، ما يفتح المجال أمام إعادة تقييم إيجابية للدولار على المدى القصير، في ظل استمرار قوة النمو وبقاء التضخم الأساسي أعلى من مستهدف 2%.
وفي سوق التدفقات، اتجهت بعض صناديق التحوط إلى تقليص مراكز بيع الدولار على المكشوف، بحسب متعاملين في سوق العملات، مستفيدين من هدوء الأجندة الاقتصادية وقلة المحفزات الكلية قبل صدور بيانات مهمة لاحقًا هذا الأسبوع.
من جانبهم، أشار محللون في Danske Bank إلى أن قوة تقرير الوظائف الأخير قللت الحاجة إلى تخفيضات فائدة وقائية سريعة، مع توقعات بخفضين فقط خلال العام ثم تثبيت الفائدة لفترة ممتدة.
في الوقت نفسه، عادت التوترات الجيوسياسية لدعم الطلب على الأصول الأمريكية، مع اقتراب جولة مفاوضات نووية جديدة بين واشنطن وطهران، وتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مناقشات حول مبيعات أسلحة مستقبلية إلى تايوان مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.