ملف حوادث الطرق على مائدة الدكتور حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية الجديد
يفرض ملف حوادث الطرق نفسه كأحد أبرز التحديات الملحة على أجندة المهندس الدكتور حسام عبد الفتاح عميد كلية الهندسة بجامعة القاهرة السابق ومحافظ القليوبية الجديد في ظل ما تشهده محافظة القليوبية من كثافة مرورية مرتفعة وتداخل في المحاور الرئيسية والطرق الإقليمية.
ويأتي هذا الملف في صدارة القضايا التي تتطلب تحركا تنفيذيا عاجلا ليس فقط للحد من الخسائر البشرية والمادية ولكن أيضا لتعزيز عوامل السلامة والأمان على شبكة الطرق التي تمثل شريانا حيويًا لحركة المواطنين والبضائع يوميا.
وتعكس الحوادث المتكررة على عدد من الطرق الحيوية داخل المحافظة الحاجة إلى مقاربة شاملة تتجاوز الحلول التقليدية عبر مراجعة الحالة الفنية للطرق وتحديد النقاط الأكثر خطورة وتسريع خطط الصيانة الدورية بالتوازي مع تطوير منظومة الإنارة والتخطيط المروري.
ويظل تحسين جودة البنية التحتية وتكثيف الرقابة المرورية من الركائز الأساسية للحد من معدلات الحوادث وتحقيق الانضباط على الطرق.
ويعد طريق شبرا – بنها الحر من أبرز المحاور التي شهدت حوادث متكررة خلال عام ٢٠٢٥ وحتى فبراير ٢٠٢٦م نظرا لما يمثله من أهمية استراتيجية وكثافة استخدام عالية حيث تكررت على الطريق وقائع تصادم وانقلاب لمركبات منها إصابة النائب مجدى مسعود عضو مجلس النواب عن دائرة بنها وكفر شكر وزوجته ونجلته في حادث تصادم على طريق بنها شبرا الحر ما أعاد طرح تساؤلات حول الحاجة إلى تعزيز وسائل الأمان سواء عبر صيانة دورية للأسفلت أو رفع كفاءة العلامات الإرشادية أو دعم الإنارة الليلية إلى جانب تشديد الرقابة على السرعات.
كما برزت حوادث على الطريق الدائرى بنطاق شبرا الخيمة حيث تتداخل الحركة بين سيارات النقل الثقيل والمركبات الصغيرة وهو ما يزيد من احتمالات وقوع تصادمات خاصة في أوقات الذروة.
ويؤكد متخصصون في السلامة المرورية أن هذه النوعية من الطرق تتطلب إجراءات إضافية لضبط الحركة وتقليل المخاطر.
وعلى الطرق الإقليمية والفرعية مثل طريق شبين القناطر وعدد من الطرق الزراعية تتكرر الحوادث نتيجة عوامل متعددة من بينها تهالك بعض القطاعات وضعف الإضاءة وغياب الفصل المروري بين أنواع المركبات المختلفة فضلا عن مخالفات السرعة والتحميل الزائد.
وشهدت المحافظة خلال الفترة السابقة عددا من الحوادث التي خلفت ضحايا ومصابين وأثارت حالة من القلق المجتمعي.
وتنوعت الوقائع بين حوادث تصادم مباشر وانقلاب سيارات ميكروباص وحوادث على الطرق السريعة والإقليمية ما يعكس تعدد مسببات الحوادث بين عوامل فنية وبشرية.
وتؤكد مصادر أن نسبة معتبرة من الحوادث ترتبط بعوامل يمكن الحد منها عبر تدخلات تنفيذية واضحة مثل معالجة تلفيات الطرق وتحسين الرؤية الليلية وتكثيف الحملات المرورية إلى جانب رفع مستوى الالتزام بقواعد القيادة الآمنة.
كما يمثل ملف صيانة الطرق أحد المحاور الجوهرية في استراتيجية الحد من الحوادث حيث يرتبط بشكل مباشر بعوامل السلامة المرورية.
فالطرق التي تعاني من هبوطات أو حفر أو تلفيات في طبقة الرصف تزيد من احتمالات فقدان السيطرة على المركبات خاصة مع السرعات المرتفعة.
كما تعد إنارة الطرق عنصرا أساسيا في تقليل معدلات الحوادث الليلية إذ تسهم الإضاءة الكافية في تحسين رؤية السائقين وتقليل فرص الاصطدام المفاجئ وتعزيز قدرة قائدي المركبات على الاستجابة للمخاطر.
وطالب العديد من مواطنى القليوبية ورواد تلك الطرق على ضرورة التوسع في استخدام نظم إنارة حديثة موفرة للطاقة وعالية الكفاءة.
وإلى جانب تطوير البنية التحتية تظل الرقابة المرورية والتوعية المجتمعية عنصرين لا غنى عنهما فمخالفات السرعة والقيادة المتهورة وعدم الالتزام بقواعد المرور تمثل عوامل رئيسية في وقوع الحوادث. ويبرز هنا دور الحملات المرورية المستمرة وتفعيل أدوات الردع القانوني بالتوازي مع نشر ثقافة القيادة الآمنة.
ويفرض الواقع المروري بمحافظة القليوبية ضرورة تبني رؤية تنفيذية متكاملة ترتكز على معالجة النقاط السوداء وتسريع خطط الصيانة ودعم الإنارة وتطوير وسائل الأمان إلى جانب تعزيز الرقابة.
ويظل ملف حوادث الطرق اختبارا حقيقيا لفاعلية الأداء التنفيذي لما يمثله من تماس مباشر مع سلامة المواطنين وجودة حياتهم اليومية.
ومع تصاعد المطالب المجتمعية بتقليل الخسائر البشرية يبقى الرهان على سرعة التحرك وكفاءة التنفيذ والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان طرق أكثر أمانا وانضباطا داخل نطاق المحافظة بمختلف مدنها وإحيائها.