مقتل 14 شخصا على الأقل في سلسلة هجمات بشمال غرب باكستان
قال مسؤول أمني إن هجومين بالقنابل واشتباكا بالأسلحة النارية بين الشرطة والمسلحين في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 من أفراد الأمن وثلاثة مدنيين، بينهم طفل.

الهجمات الإرهابية في باكستان
وتأتي الحوادث المنفصلة التي وقعت أمس الاثنين في مقاطعة خيبر بختونخوا، والتي أسفرت عن إصابة 25 شخصا، في الوقت الذي تخوض فيه قوات الأمن الباكستانية معارك ضد حركات التمرد المتصاعدة في المقاطعات الجنوبية والشمالية المتاخمة لأفغانستان.
أعلن تنظيم داعش هذا الشهر مسؤوليته عن تفجير انتحاري ضخم استهدف مسجدا في العاصمة إسلام آباد، مما أسفر عن مقتل 31 شخصا على الأقل وإصابة 169 آخرين.
قال مسؤول أمني لوكالة فرانس برس، متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته، إن انتحاريا فجر سيارة مفخخة مساء الاثنين في جدار كلية دينية في منطقة باجور القبلية في خيبر بختونخوا.
وقال: "نتيجة لذلك، استشهد ثمانية من أفراد الشرطة وقوات الحدود الذين كانوا داخل المدرسة الدينية وأصيب عشرة آخرون".
وأضاف: "كما تسبب الانفجار في انهيار أسطح العديد من المنازل المجاورة، مما أسفر عن مقتل طفل"، مشيرا أن عدد الوفيات قد يرتفع.
وفي هجوم آخر في بلدة بانو، انفجرت قنبلة مزروعة في عربة ريكشو عند مركز شرطة ميريان، مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 17 آخرين، حسبما أفاد المسؤول.
استهداف الصينيين
وفي مكان آخر، قُتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مسلحين خلال عملية تفتيش في منطقة شانغلا.
وقالت قوة شرطة خيبر بختونخوا في بيان لها، في وقت متأخر من يوم الاثنين أيضا، إن المسلحين الثلاثة الذين لقوا حتفهم في الاشتباك المسلح كانوا متورطين في "هجمات استهدفت مواطنين صينيين".
ضخت بكين مليارات الدولارات في باكستان في السنوات الأخيرة، لكن المشاريع الممولة من الصين أثارت استياءً وتعرض مواطنوها للهجوم بشكل متكرر.
في مارس من العام الماضي، قُتل خمسة مواطنين صينيين يعملون في موقع بناء سد رئيسي مع سائقهم عندما استهدف انتحاري سيارتهم، التي سقطت في وادٍ عميق قبالة طريق كاراكورام الجبلي السريع.
تُعد بكين أقرب حليف إقليمي لإسلام آباد، وهي تقدم على الفور مساعدات مالية لإنقاذ جارتها التي غالبا ما تعاني من صعوبات مالية.
شهد الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) ضخ عشرات المليارات من الدولارات في مشاريع ضخمة للنقل والطاقة والبنية التحتية، وهو جزء من مخطط "الحزام والطريق" العابر للحدود الذي وضعته بكين.
وجاء في بيان الشرطة أن "قرب المنطقة من طريق الحرير يشكل تهديدا مستمرا لممر الطريق الاستراتيجي ومشاريع التنمية الصينية".
"في ضوء ذلك، أطلقت إدارة مكافحة الإرهاب وشرطة المنطقة عملية مشتركة اليوم في إطار استراتيجية منسقة".



