هل يجوز صيام يوم الشك؟.. فتوى الأزهر يحسم الجدل ويبين الحكم الصحيح
ساعات وينتهي شهر شعبان وتحل علينا البركات بحلول شهر رمضان المبارك، ويستأل الكثيرون عن حكم صيام يوم الشك؟
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم صيام يوم الشك، مبينًا أنه اليوم الثلاثين من شهر شعبان إذا لم تثبت رؤية هلال رمضان، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية نهت عن صيامه بنية الاحتياط لرمضان.
وأشار مركز الأزهر إلى أن النبي ﷺ نهى عن التقدم لصيام رمضان بيوم أو يومين، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ» [متفق عليه]، موضحًا أن المقصود بيوم الشك هو اليوم الذي يُتَردَّد فيه هل هو من شعبان أم من رمضان، مع عدم ثبوت رؤية الهلال.
وبين مركز الأزهر أن الحكمة من النهي تتمثل في الفصل بين صيام الفرض وصيام النفل، حتى لا يختلط الأمر على الناس، وليتهيأ المسلم لصيام شهر رمضان بنشاط وقوة، فضلًا عن سد باب التوسع في الاحتياط المؤدي إلى إدخال ما ليس من رمضان فيه.
لماذا نهي عن صيام يوم الشك؟
وأكد أن النهي عن صيام يوم الشك لا يشمل من وافق هذا اليوم عادةً له في الصيام، كمن اعتاد صيام يومي الاثنين أو الخميس، أو كان عليه قضاء من رمضان السابق، أو نذر، أو كفارة يمين، فله أن يصومه في هذه الحالات؛ لأنه لم يقصد التقدم لرمضان احتياطًا، وإنما صامه لسبب مشروع.
وشدد مركز الأزهر على أهمية الالتزام بهدي النبي ﷺ في استقبال شهر رمضان، وعدم مجاوزة ما قررته السنة النبوية في هذا الشأن، تحقيقًا لمعاني الانضباط الشرعي، وصونًا لعبادة الصيام من الزيادة أو النقصان.
في سياق متصل، شدد على الإكثار من فعل النوافل خاصة في رمضان، فإن الطاعة في شهر رمضان لها مَزِيَّة، وثوابها فيه مضاعف، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى الْفَرِيضَةَ فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ».
كما أكد أن التصدق من أعظم الأعمال الرمضانية التي يُثَابُ المسلم عليها، قال تعالى: {وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} [آل عمران: 133- 134]، وقد سُئل صلى الله عليه وآله وسلم: أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «صدقةٌ في رمضان.




