عاجل

محامي: قرار الدستورية العليا بإبطال نصوص المخدرات يطبق بأثر رجعي

المحكمة الدستورية
المحكمة الدستورية العليا

علق عادل محمود، المحامي بالنقض، عن الجدل القانوني المثار عقب الحكم بعدم دستورية أحد النصوص الجنائية، موضحًا أن هذا الأمر لا يتعلق بالأحكام التي ما زالت منظورة أمام المحاكم ولم تصبح باتة، وإنما يتركز بالأساس حول الأحكام التي استنفدت طرق الطعن وأصبحت نهائية وباتة.

محامٍ بالنقض: إبطال الدستورية العليا لأي نص جنائي يسقط الأحكام الباتة ويجعلها كأن لم تكن


وأوضح «محمود»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي نشأت الديهي، على فضائية «Ten»، أن القاعدة العامة المستقرة في قضاء المحكمة الدستورية العليا تقضي بأن الحكم بعدم دستورية نص جنائي يترتب عليه اعتبار هذا النص كأن لم يكن منذ صدوره، بما يعني أن الفعل المؤثم استنادًا إليه يُعدّ في حكم العدم قانونًا.


وتابع: «الأثر المباشر لذلك يتمثل في أن أي حكم صدر استنادا إلى هذا النص المقضي بعدم دستوريته يعتبر هو الآخر كأن لم يكن، حتى ولو كان حكما باتا، باعتبار أن الأساس القانوني الذي بُني عليه قد زال بأثر رجعي»، مشيرًا إلى أن هذه القاعدة تجسد مبدأ الشرعية الجنائية، الذي يقضي بألا جريمة ولا عقوبة إلا بنص صحيح قائم، فإذا سقط النص بحكم دستوري، سقطت معه كافة الآثار الجنائية المترتبة عليه، وهذا تعليقًا على حكم الدستورية العليا بإبطال قرارات رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات

وأكد على أن تطبيق هذا المبدأ يخضع للإجراءات القانونية المنظمة لإعادة النظر في الأحكام، وفقًا لما يقرره القانون وأحكام القضاء، بما يضمن تحقيق العدالة وصون الحقوق.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد حمودة، المحامي بالنقض، أن الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا ببطلان تعديل جداول المخدرات يعد من الأحكام الفارقة التي سيكون لها تأثير مباشر على عدد كبير من القضايا المتداولة أمام المحاكم بمختلف درجاتها.

توضيحات المحامي 

وأوضح حمودة، في تصريحات له، أن الحكم حسم مسألة قانونية شائكة تتعلق بمدى دستورية الجهة التي تولت تعديل جداول المواد المخدرة، مشيرًا إلى أن هذا القضاء يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويؤكد ضرورة الالتزام بالإطار الدستوري في إصدار أو تعديل التشريعات ذات الصلة بالحقوق والحريات.

وأضاف أنه كان من أوائل من تصدوا لهذه الإشكالية القانونية منذ شهور، حيث أثار الدفع بعدم الدستورية أمام ساحات القضاء، وتحدث تفصيلًا حول أوجه المخالفة الدستورية التي شابت إجراءات تعديل الجداول، مؤكدًا أن ما انتهت إليه المحكمة يتسق مع المبادئ المستقرة في الرقابة على دستورية القوانين.

تم نسخ الرابط