بسام الصواف: المجالس المحلية المقبلة ستحدث فرقًا حقيقيًا في حياة المواطن
أكد النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن المجالس المحلية المقبلة تمثل محطة مفصلية في مسار الإدارة المحلية، مشددًا على ضرورة رفع الوعي العام بطبيعة صلاحياتها وأدواتها الرقابية، والاستعداد الجاد لإفراز كوادر شابة مؤهلة قبل إجراء الانتخابات.
نسب التمثيل
وأوضح الصواف، في تصريحات لـ"نيوز رووم" أن المادة (180) من الدستور حددت تشكيل المجالس المحلية بنسبة 25% شباب و25% نساء، و50% عمال وفلاحين، مع مراعاة التمثيل المناسب للأقباط وذوي الهمم، مشيرًا إلى أن شروط الترشح تتضمن حدًا أدنى للسن 21 عامًا، إلى جانب الشروط العامة مثل الجنسية المصرية، وأداء الخدمة العسكرية، والحصول على مؤهل دراسي أساسي، وتقديم صحيفة الحالة الجنائية، مؤكدًا أنه لا توجد استثناءات خاصة في هذا الشأن.
وشدد عضو مجلس النواب على أن ما يميز المجالس المحلية القادمة هو الصلاحيات الواسعة الممنوحة لها، والتي تشمل أدوات رقابية مثل السؤال، وطلب الإحاطة، والاستجواب، وإمكانية عزل رئيس الوحدة المحلية بأغلبية ثلثي الأعضاء حال ثبوت تجاوز أو إهمال جسيم، مشيرًا إلى أن رؤساء الوحدات المحلية سيكونون ملزمين بتقديم خطة العمل السنوية وخطة التنمية للمجلس المحلي لاعتمادها قبل التنفيذ، إضافة إلى أن قرارات المجالس المحلية قرارات نهائية لا يجوز حلها بقرار إداري شامل، وإنما وفقًا لما ينظمه القانون.
ولفت الصواف إلى أن هناك إرادة سياسية واضحة لإجراء انتخابات المجالس المحلية، استنادًا إلى تكليفات القيادة السياسية للحكومة، لافتًا إلى أن المادة (242) من الدستور نصت على ضرورة إجراء الانتخابات خلال خمس سنوات من العمل بالدستور.
60 ألف عضو
وكشف أن عدد أعضاء المجالس المحلية المتوقع قد يقترب من 58 إلى 60 ألف عضو على مستوى الجمهورية، مقارنة بنحو 49 ألفًا في انتخابات 2002 و52 ألفًا في 2008، ما يعني الحاجة إلى ما لا يقل عن 15 ألف شاب مدرب ومؤهل لشغل هذه المواقع.
ودعا النائب البرلماني إلى تكرار تجربة 2016 الخاصة بتدريب القيادات المحلية عبر بروتوكولات تعاون بين أجهزة الدولة وجمعيات المجتمع المدني، من خلال محتوى تدريبي موحد يتم إعداده بالتنسيق مع الوزارات المعنية، بما يضمن اتساق البرامج مع توجهات الدولة في الحوكمة والتحول الرقمي.
وأضاف الصواف أن رفع الوعي بانتخابات المحليات لا يجب أن يقتصر على الأحزاب السياسية، بل يتطلب تكاتف أجهزة الدولة، والقوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، حتى يتم تجهيز كوادر قادرة على ممارسة الدور الرقابي والتنفيذي بكفاءة، مشددًا على أن المجالس المحلية القادمة ستؤثر بشكل مباشر في حياة أكثر من 110 ملايين مواطن، باعتبار أن الخدمات اليومية والملفات الحياتية ترتبط بشكل أساسي باختصاصات الإدارة المحلية، ما يجعل الاستعداد الجيد للانتخابات ضرورة وطنية ملحة.