ما حكم كشف العورة أثناء الوضوء.. دار الإفتاء توضح
بينت دار الإفتاء المصرية، حكم الشرع في مسألة الوضوء أثناء الاستحمام دون ستر العورة.
وقال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى، أن ستر العورة ليس شرطًا لصحة الوضوء، نظرًا لأنه ليس عبادة مستقلة وإنما وسيلة للطهارة استعدادًا للصلاة.
وأكد الشيخ عويضة عثمان أنه لا حرج في أن يتوضأ المسلم وهو عارٍ بعد الاستحمام أو الاغتسال من الجنابة، مشيرًا إلى أن ذلك ينطبق أيضًا على النساء.
وأوضح أن كشف العورة أثناء الوضوء لا يعد من نواقض الوضوء، لافتًا إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يغتسل مع السيدة عائشة رضي الله عنها من إناء واحد، مما يدل على عدم اشتراط ستر العورة أثناء الطهارة.
شروط الوضوء عاريًا في الحمام
من جانبه، أشار الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي، إلى أن وضوء الشخص عاريًا في الحمام جائز وصحيح، بشرط أن يكون بمفرده، لكنه أوصى بترك ذلك إلا عند الحاجة، كما هو الحال أثناء الغسل. واستشهد الداعية بحديث معاوية بن حيدة، الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حدود ستر العورة، فقال له: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو مما ملكت يمينك".
فسأله الصحابي: "والرجل يكون مع الرجل؟"، فأجابه النبي: "إن استطعت ألا يراها أحد، فافعل".
ثم سأله: "والرجل يكون خاليًا؟"، فرد النبي قائلاً: "فالله أحق أن يُستحيا منه".
وأوضح الشيخ عويضة أن الحديث يحث على الاستحياء من الله حتى في حال الانفراد، مؤكدًا أن كشف العورة أمام الآخرين محرم إلا للزوجة أو الأمة المملوكة، لكنه لا يؤثر على صحة الوضوء.
هل يجوز الوضوء عاريًا؟ دار الإفتاء توضح الحكم
وأكدت دار الإفتاء أن الوضوء عاريًا جائز ولا يبطل الطهارة، لكنه من الأفضل ستر العورة امتثالًا للأدب الشرعي، خصوصًا عند عدم وجود ضرورة لكشفها.


