كوريا الشمالية: من يسيطر على الحكم بعد كيم جونج أون.. ابنة الزعيم أم شقيقته؟
اختيار زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، لابنته كيم جو آي وريثة محتملة للسلطة أثار موجة تكهنات حول احتمال اندلاع صراع داخلي داخل الأسرة الحاكمة حول حكم البلاد.
تشير تقديرات جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي إلى أن كيم جو آي، التي يقدر عمرها بنحو 13 عامًا، تم اختيارها لتولي السلطة مستقبلًا، في خطوة قد تمدد حكم عائلة كيم إلى الجيل الرابع منذ تأسيس الدولة عام 1948.
ومع ذلك، قد يؤدي هذا القرار إلى مواجهة محتملة مع شقيقة الزعيم، كيم يو جونج، المعروفة بـ"المرأة الحديدية"، والتي تعد ثاني أقوى شخصية في البلاد وتمتلك دعمًا سياسيًا وعسكريًا واسعًا داخل الحزب الحاكم، وذلك وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

وقال المسؤول الكوري الجنوبي السابق راه جونج يل: إن كيم يو جونج قد تسعى للسيطرة على السلطة إذا توفي شقيقها أو أصبح عاجزًا عن الحكم، معتبرًا أن الصراع على الخلافة مرجح عند توافر الظروف المناسبة.
صعود ابنة الزعيم
خلال العامين الماضيين، ظهرت كيم جو آي إلى جانب والدها في مناسبات رسمية عدة، بما في ذلك تجارب صاروخية واستعراضات عسكرية، مما يعزز الاعتقاد بأنها تتلقى إعدادًا مبكرًا لتولي الحكم، وذلك وفقًا لصحيفة "نيوز 18" الهندية.
وتستند تقديرات الاستخبارات إلى عدة مؤشرات، أبرزها حضورها المتكرر في المناسبات الرسمية، وظهورها المتزايد في الإعلام الرسمي، وربما مشاركتها المستقبلية في مؤتمر الحزب الحاكم، وهو أكبر حدث سياسي في البلاد يعقد كل 5 سنوات.

سيناريوهات الخلافة
تاريخيًا، لم تتردد عائلة كيم في تصفية خصومها داخل الدائرة الضيقة، حيث أعدم عمه جانج سونج ثايك عام 2013 بتهم معاداة الحزب، بينما اغتيل أخوه غير الشقيق كيم جونج نام عام 2017 في مطار كوالالمبور باستخدام غاز الأعصاب "في إكس".
ويرى محللون أن صغر سن كيم جو آي يجعل انتقال السلطة إليها في المستقبل القريب أمرًا صعبًا، مما قد يتيح لشخصيات أكثر خبرة، وعلى رأسها كيم يو جونج، السيطرة على الحكم في حال حدوث فراغ مفاجئ في السلطة.

الصحة وتسريع ترتيبات الخلافة
تشير تقارير إلى أن الزعيم البالغ من العمر 42 عامًا، يعاني مشكلات صحية مرتبطة بالوزن والتدخين وارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يفسر تسريع الحديث عن ترتيبات الخلافة داخل النظام المغلق في بيونج يانج.



