طارق سعدة أمام «ثقافة الشيوخ»: ضبط الإعلام الرقمي ضرورة
أكد طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن المشهد الإعلامي الحالي ينقسم إلى إعلام تقليدي يخضع لضوابط واضحة، وإعلام رقمي ومنصات إلكترونية باتت تمثل تحديًا عالميًا متزايدًا، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذا الواقع يتطلب رؤية متكاملة تحافظ على المهنية وتحمي المجتمع.
الإعلام الرقمي
وأوضح سعده، خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ، أن تقارير أممية وصفت الإعلام الرقمي بـ«الغول»، في ظل الانتشار السريع للمحتوى غير المنضبط، ما دفع دولًا عدة إلى سن تشريعات صارمة تصل عقوباتها إلى الحبس وتوقيع غرامات مالية كبيرة بحق من ينشر معلومات غير صحيحة.
وأضاف نقيب الإعلاميين أن ضبط المجال الرقمي بالكامل أمر بالغ الصعوبة، لكنه طرح خمسة محاور للتعامل مع الظاهرة، تشمل: تعزيز التعاون المحلي بين الجهات المختصة، الإسراع في تعديل التشريعات لمواكبة التطورات، رفع الوعي المجتمعي بخطورة المحتوى غير المهني، تطبيق إجراءات قانونية رادعة، ووضع ضوابط مهنية للتغطيات الحساسة، خاصة ما يتعلق بالجنازات والحياة الخاصة.
العمل الصحفي
في المقابل أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن المادة 12 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام، التي تشترط الحصول على إذن مسبق للتصوير في الشارع، كانت «كارثة على العمل الصحفي»، لأنها قيدت قدرة الصحفيين على تغطية قضايا الشأن العام، ودَفعت بعضهم إلى التركيز على موضوعات هامشية.
وشدد البلشي على أن الحل يتمثل في توسيع هامش حرية النشر للجميع، وتفعيل القوانين القائمة، مع الاستناد إلى ميثاق الشرف الصحفي الجديد المزمع طرحه قريبًا، مؤكدًا أن أي إذن مسبق يُعد شكلًا من أشكال الرقابة التي تمس جوهر حرية الصحافة، بينما يمكن حماية الحياة الخاصة من خلال الضوابط المهنية المعمول بها دون الحاجة إلى قيود مسبقة.
وجاءت تصريحات النقيبَين خلال مناقشة اقتراحين برغبة بشأن ضوابط التصوير والنشر وحماية الحقوق والحريات، وذلك بحضور نقيبي الصحفيين والإعلاميين، وبرئاسة النائب محمد عمران، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ.