دراسة جديدة.. ارتفاع درجة الحرارة ليلا عامل خطر خفي جديد للإصابة بالتوحد
من خلال تحليل ما يقرب من 295000 زوج من الأمهات والأطفال، اكتشف العلماء أن التعرض لليالي شديدة الحرارة بشكل غير عادي خلال فترات حرجة من نمو الجنين وتحديدا الأسابيع العشرة الأولى والأسابيع الأخيرة من الحمل يرتبط بزيادة احتمالية تشخيص التوحد بنسبة تتراوح بين 13٪ و 15٪.
في حين لم تظهر حرارة النهار مثل هذا الارتباط، يبدو أن تزايد وتيرة الليالي الحارة عامل بيئي رئيسي، مما قد يعطل نوم الأم ويؤثر على العملية الدقيقة للتطور العصبي قبل الولادة.
حقائق أساسية
الفترات الحرجة للتطور: ارتبط أعلى خطر بالتعرض للحرارة خلال الثلث الأول من الحمل (الأسابيع 1-10) وفي أواخر الثلث الثالث من الحمل (الأسابيع 30-37).
الحساسية الليلية: وجدت الدراسة على وجه التحديد ارتباطًا بحرارة الليل وليس حرارة النهار، مما يشير إلى أن المراقبة على مدار 24 ساعة للتعرض البيئي أمر ضروري لصحة الأم.
عتبات الحرارة القصوى: ازداد الخطر بشكل كبير عندما تجاوزت درجات الحرارة الليلية النسبة المئوية 90 (حوالي 3.6 درجة فهرنهايت فوق المتوسط) أو النسبة المئوية 99 (حوالي 5.6 درجة فهرنهايت فوق المتوسط).
قد ترتبط درجات الحرارة المرتفعة ليلا أثناء الحمل بزيادة خطر تشخيص التوحد لدى الأطفال، وفقا لدراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة تولين.
وقد فحصت الدراسة، التي نشرت في مجلة "علم البيئة الشاملة"، ما يقرب من 295000 زوج من الأمهات والأطفال في جنوب كاليفورنيا في الفترة من 2001 إلى 2014، ووجدت أن ارتفاع درجات الحرارة ليلا مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالتوحد خلال فترتين رئيسيتين من الحمل: الحمل المبكر والحمل المتأخر.
كان أطفال الأمهات اللواتي تعرضن لدرجات حرارة ليلية أعلى من المعتاد خلال الأسابيع العشرة الأولى من الحمل أكثر عرضة بنسبة 15% للإصابة بالتوحد، وارتبط التعرض لهذه الحرارة خلال الأسابيع من 30 إلى 37 بزيادة في هذا الخطر بنسبة 13%.
تم تصنيف درجات الحرارة القصوى التي شهدت زيادة في خطر تشخيص التوحد بين الأطفال على أنها أعلى من النسبة المئوية 90 (3.6 درجة فهرنهايت أعلى من المتوسط) والنسبة المئوية 99 (5.6 درجة فهرنهايت أعلى من المتوسط).
وقد أدت هذه الزيادات النسبية إلى ما وصفه الباحثون بوجود ارتباط "هام" بين الليالي الأكثر حرارة من المتوسط التي تعاني منها النساء الحوامل وتشخيصات التوحد لأطفالهن.
تضيف هذه النتائج إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تستكشف كيف يمكن للعوامل البيئية بما في ذلك تلوث الهواء ودخان حرائق الغابات أن تؤثر على نمو الجهاز العصبي للجنين، ومع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تبحث في كيفية تأثير درجة الحرارة على هذا النمو.
تشير هذه النتائج إلى وجود ارتباط قوي بين ارتفاع درجات الحرارة ليلا أثناء الحمل وخطر الإصابة بالتوحد لدى الأطفال، وتوضح أننا بحاجة إلى التفكير في التعرض للحرارة على مدار الساعة.
قارنت الدراسة تقديرات درجة الحرارة الخارجية الأسبوعية في العناوين السكنية بنتائج التوحد لدى الأطفال.
استمرت هذه العلاقة حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل مثل ظروف الحي، والغطاء النباتي، وتلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة، إلا أن الدراسة لم تتمكن من مراعاة عوامل أخرى مثل توفر أجهزة التكييف.