علماء ناسا يرصدون زيادة هائلة في سطوع المذنب 3I/ATLAS بين النجوم
عندما نجا المذنب 3I/ATLAS، وهو ثالث جسم معروف بين النجوم يدخل نظامنا الشمسي، بعد 'Oumuamua (الذي تم اكتشافه في عام 2017) و2I/Borisov (الذي تم اكتشافه في عام 2019)، من أقرب اقتراب له من الشمس، قام العلماء بتحليله عن كثب.
تتابع مهمة SPHEREx التابعة لناسا المذنب، وقد رصدت جزيئات عضوية، مثل الميثانول والسيانيد والميثان، كما لاحظت زيادة ملحوظة في سطوع المذنب بعد شهرين من أقرب نقطة له من الشمس، مما يشير إلى تأخر تبخر الجليد الموجود تحت سطحه.
تشير التقديرات إلى أن قطر نواة المذنب أقل من كيلومتر واحد (0.62 ميل)، ونقلت وكالة ناسا عن كاري ليس، قائد فريق الدراسة من مختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية في لوريل بولاية ماريلاند، قوله: "انفجر المذنب 3I/ATLAS بقوة في الفضاء في ديسمبر 2025، بعد مروره بالقرب من الشمس، مما أدى إلى زيادة سطوعها بشكل ملحوظ، حتى أن جليد الماء كان يتسامى بسرعة إلى غاز في الفضاء بين الكواكب ".
وتابع: وبما أن المذنبات تتكون من حوالي ثلثها من جليد الماء، فقد كانت تطلق كميات وفيرة من المواد الجديدة الغنية بالكربون التي ظلت محتجزة في الجليد في أعماق الأرض، ونحن نشهد الآن مجموعة المواد المعتادة في النظام الشمسي المبكر، بما في ذلك الجزيئات العضوية والسخام وغبار الصخور، والتي تنبعث عادةً من المذنبات.
رش الماء بواسطة جهاز 3I/ATLAS على النظام الشمسي
أثار مذنب بين النجوم دهشة العلماء برشه الماء في أرجاء النظام الشمسي، وفقا لتقرير نشرته صحيفة ساينس ديلي، واستخدم الباحثون في جامعة أوبورن مرصد نيل جيريلز سويفت التابع لناسا لرصد المذنب 3I/ATLAS، حيث رصدوا غاز الهيدروكسيل (OH) المنبعث منه، وهو مؤشر كيميائي واضح على وجود الماء.
وذكر التقرير أن نظام 3I/ATLAS يطلق المياه بمعدل مذهل يبلغ 40 كيلوجراما في الثانية، وهو ما يعادل خرطوم إطفاء يعمل بكامل طاقته.
الأمر المثير للاهتمام هو أن المذنب ينبعث منه الماء رغم أنه يبعد عن الشمس مسافة تقارب ثلاثة أضعاف المسافة التي تبعدها الأرض، وهي منطقة عادة ما تكون شديدة البرودة بحيث لا يتبخر الماء فيها.
ويشير التقرير إلى أن "معظم المذنبات التي تنتمي إلى نظامنا الشمسي تظل غير نشطة نسبيًا في تلك المسافة البعيدة".
يحتوي المذنب 3I/ATLAS على نسبة أعلى من ثاني أكسيد الكربون إلى جليد الماء مقارنة بالمذنبات الأخرى في نظامنا الشمسي، مما يشير إلى أنه تشكل في بيئة إشعاعية قاسية حول نجم أقدم.
يعد اكتشاف الماء على سطح 3I/ATLAS ذا أهمية بالغة لفهم كيفية انتقال لبنات الحياة الأساسية عبر المجرة.