محافظ المركزي النيجيري: التضخم الأعلى منذ 8 سنوات يدفع لإصلاح التمويل المناخي
أكد أولاييمي كاردوسو، محافظ البنك المركزي النيجيري، أن نيجيريا تواجه موجة تضخم هي الأعلى خلال السنوات الثماني الماضية، ما فرض ضغوطًا غير مسبوقة على الاقتصاد والأسواق، ودفع السلطات النقدية إلى إعادة تقييم أدواتها وبرامجها لدعم الاستقرار المالي وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات، وفي مقدمتها التغيرات المناخية.
وأوضح كاردوسو أن البنك المركزي في نيجيريا ركّز خلال الفترة الماضية على تحفيز الابتكار وتعميق الأسواق المالية، خاصة عبر برامج إصلاح ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل. وأشار إلى أن هذه البرامج التمويلية المستمرة تهدف إلى تعزيز استقرار تلك الشركات ورفع قدرتها على التكيف مع التقلبات الاقتصادية، سواء الناتجة عن التضخم أو عن تحديات المناخ.
وأضاف أن ارتفاع معدلات التضخم كشف الحاجة إلى أنظمة تمويل أكثر مرونة واستدامة، قادرة على الاستجابة للصدمات المزدوجة: الاقتصادية والبيئية. وتساءل: كيف يمكن للأنظمة المالية أن تلعب دورًا فعالًا في تمويل التحول ن
حو اقتصاد منخفض الانبعاثات؟ مؤكدًا أن الفرص لا تزال كبيرة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وتعميق الاستثمار في الأسواق الناشئة بالقارة الإفريقية.
جاءت تصريحات محافظ البنك المركزي النيجيري خلال مؤتمر ينظمه البنك المركزي المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، حيث شدد على أن مواجهة التحديات المناخية تتطلب تعاونًا إقليميًا حقيقيًا، وليس فقط سياسات محلية منفردة.
وأكد كاردوسو استعداد بلاده للعمل مع مصر بشفافية والتزام لبناء أنظمة تمويل مستدامة تحتاجها إفريقيا، مشيرًا إلى أن القارة تمتلك فرصًا واعدة في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية الخضراء، لكنها تحتاج إلى أطر تمويل مبتكرة تدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام وازدهار طويل الأمد.
ويرى مراقبون أن الربط بين مكافحة التضخم والتحول نحو التمويل المستدام يعكس توجهًا جديدًا في السياسات النقدية الإفريقية، يقوم على تحقيق الاستقرار الاقتصادي بالتوازي مع تمويل مشروعات خضراء تقلل من المخاطر المستقبلية وتفتح آفاقًا استثمارية جديدة.