يديعوت أحرونوت: نتنياهو طلب من بن غفير عدم إعدام الأسرى الفلسطينيين
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب، عبر مساعديه، من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إعادة النظر في صياغة مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وتخفيف حدته، تحسباً لتداعيات دولية قد تسيء إلى صورة إسرائيل، خصوصاً أن الصيغة التي يدفع بها بن غفير تعد أكثر تشدداً من المعايير المعمول بها في الولايات المتحدة.
إدانة فلسطينية باقتحام بن غفير لسجن عوفر
وفي وقت سابق أدان مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين اقتحام بن غفير لسجن سجن عوفر غرب رام الله، واعتبر الخطوة تصعيداً خطيراً ورسالة انتقامية تمس كرامة الأسرى.
وذكر المكتب في بيان أنه يستنكر بشدة قيام بن غفير باقتحام سجن عوفر قبيل حلول شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن الزيارة ترافقت مع إجراءات قمعية ومعاملة مهينة بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف البيان أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً وتعكس نهجاً انتقامياً يستهدف النيل من كرامة الأسرى ومعنوياتهم، كما تؤكد استمرار سياسة القمع داخل السجون الإسرائيلية، لا سيما في ظل الأوضاع الصعبة التي يواجهها الأسرى وتزايد الانتهاكات بحقهم.
وأكد المكتب أن تحرك بن غفير يأتي ضمن محاولات متسارعة لتمرير ما يعرف بقانون إعدام الأسرى في القراءتين الثانية والثالثة، معتبراً ذلك توجهاً خطيراً نحو ترسيخ سياسات أكثر تطرفاً تهدد حياة الأسرى، في ظل غياب أي محاسبة أو ردع دولي يوقف هذه الممارسات.
وطالب المكتب بموقف وطني فلسطيني موحد، إلى جانب تحرك إعلامي ودبلوماسي وحقوقي عاجل على المستويين العربي والدولي، بهدف حماية الأسرى ووقف الإجراءات العقابية المتصاعدة بحقهم داخل السجون.
كما دعا إلى تكثيف حملات التضامن والدعم استناداً إلى اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات مناهضة التعذيب، للضغط باتجاه إنهاء السياسات التي تنتهك الحقوق الأساسية للأسرى وتتعارض مع المعايير الإنسانية.
وكان بن غفير قد زار، أمس الجمعة، سجن عوفر قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية، وهو الوزير الذي طالما أعلن تشديد القيود على الأسرى الفلسطينيين منذ توليه منصبه، معتبراً أن السجون باتت "سجوناً حقيقية وليست فنادق"، وفق تعبيره.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اقتحام وحدات قمع تابعة للجيش الإسرائيلي أحد أقسام السجن بحضور بن غفير وتوجيه مباشر منه، حيث أفادت مصادر فلسطينية بأن الأسرى تعرضوا لمعاملة وصفت بالوحشية.
كما وجه بن غفير تحذيرات وتهديدات للأسرى من أي تحركات خلال شهر رمضان، متباهياً بالإجراءات التي اتخذها لتغيير أوضاع السجون منذ تسلمه منصبه.



