رمضان 2026.. أمين الفتوى يحسم الجدل الشرعي حول أصوات الصواريخ وبيعها
أيام وتهل علينا البركات مع حلول شهر رمضان المبارك، وفيه تبرز ظاهرة "بيع وتداول" المفرقعات النارية والصواريخ، وهي إحدى المظاهر السلبية التي انتشرت مؤخراً لإرهاب المارة وإحداث ضجيج الصوت المرعب.
حكم التعامل وتداول المفرقعات النارية والصواريخ
وأوضح الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن التعامل وتداول المفرقعات النارية والصواريخ، بيعًا وشراءً واستخدامًا- أمرٌ محرَّم شرعًا.
وأوضح أمين الفتوى أسباب ذلك في التالي
أ) لأن فيه إضاعة المال، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:" إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال".
أكد أن إنفاقُ الأموال في أشياء لا نفع فيها سوى صوتٍ مُزعجٍ هو عينُ إضاعة النعم.
ب) لأنَّ فيها ضررًا مُؤكَّدًا على الأرواح والممتلكات، والقاعدة الفقهية تقول: "لا ضرر ولا ضرار"، فكل ما يؤدي إلى الضرر الـمؤكد أو الغالب فهو محرم.
أكد أمين الفتوى أن الأمر أشد حرمة حين يرتبط بزمانٍ فاضل كشهر رمضان، موضحا أن هذه الأصوات المزعجة تروع الآمنين في بيوتهم، وتقطع خشوع المصلين في المساجد، وتفزع الأطفال والمرضى وكبار السن.
أشار إلى أن هذا يتنافى كليا مع مقاصد الشهر الفضيل القائمة على الطمأنينة والعبادة والتقرب إلى الله، فالمسلم الحق هو من يسعى لتهيئة الأجواء الإيمانية، لا مَن يُفسِدها بلهوٍ ضارٍّ ومُحرَّم.
لماذا لا تقبل شهادة لاعب الشطرنج؟
في سياق آخر، قال الدكتور محمد الرملاوي الأستاذ بجامعة الأزهر في بيان ( شهادة لاعب الشطرنج بين القبول والرد): اتفق الفقهاء على رد شهادة من يلعب الشطرنج إذا اقترن لعبه بما هو محرم، كاللعب بالقمار، أو ما يفضي إلى تضييع الفرائض، كالصلاة، أو كان ملازماً للفحش أو الفسوق، لما في ذلك من ارتكاب لمحظور ظاهر، يدل على خُبث الباطن وخرق المروءة.
وأما إذا خلا لعبه من المحظورات، فإن الفقهاء قد اختلفوا في قبول شهادته، على النحو الآتي:
الحنفية: لم يقبلوا شهادة من يلازم الشطرنج أو الطاولة إذا اقترن لعبه بالقمار، أو أدى إلى تضييع الصلاة، أو كثرة الحلف، أو ارتكابه في مواضع السَّفه، كطرقات الناس، أو صاحبه شيء من أفعال الفسّاق؛ لما في ذلك من قرائن على قلة الدين وسقوط المروءة.
المالكية: ردّوا شهادة من أدمن الشطرنج إذا شغله عن العبادة، أو لُوحظ عليه كثرة الأيمان الكاذبة بسببه؛ لأن الإدمان قرينة على ضعف التديُّن وإهدار المروءة.
الشافعية: لم يجيزوا شهادة لاعب الشطرنج إذا اقترن لعبه بمحرم، كالقمار، أو الفحش في القول، أو تأخير الصلاة عن وقتها، إذ يُستدل بذلك على خفة الدين وسوء الحال.
الحنبلية: ذهبوا إلى رد شهادة لاعب الشطرنج مطلقاً إذا أدى لعبه إلى تأخير الصلاة عن وقتها عمداً، لكون ذلك دالاً على استخفافه بالواجبات الشرعية وخرق للمروءة.








