محمد عبود: إسرائيل تعيد هندسة الضفة ديموغرافيا لصالح المستوطنين
أكد الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية، أن ما تشهده الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة هو تحولي جذري في السياسات الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية، وعنوان هذا التحول هو «تشييع جنازة اتفاقية أوسلو»، موضحا أن اتخاذ الكابينت قرارا يقضي بالسيطرة على مناطق إضافية من الضفة وهدم منازل فلسطينية وإتاحة شراء المنازل والملكيات الخاصة الفلسطينية للمستوطنين، هذه مشكلة كبرى ومخالفة حقيقة للقانون الدولي.
خلق واقع جديد على الأرض
وشدد «عبود»، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية أمل الحناوي، ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، على أن ما يجري خلال الأيام الماضية ليست إجراءات روتينية إسرائيلية منذ عام 1967، إلا أنها استراتيجية وسياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف لخلق واقع جديد على الأرض، وإعادة هندسة الضفة الغربية من ناحية ديموجرافية.
وأضاف:« تسكين عدد أكبر من المستوطنين محل الفلسطينيين من أجل إجبارهم التهجير نحو الأردن ودول عربية ويكون للمستوطنين محل الشعب الفلسطيني».
إخضاع الضفة الغربية للسيطرة اليهودية
وأشار إلى أن تدخل وزير المالية سموتريتش وكاتس في هذه العملية ونزولهم على الأرض لتطبيق هذا المخطط يسعى أن الحكومة الإسرائيلية تضع وزير الدفاع بسلطاته النافذة ووزير المالية بسلطاته الكبيرة من أجل إخضاع الضفة الغربية للسيطرة اليهودية، وهذه التحركات تأتي ضمن حزمة من الأفكار الأيدلوجية التلمودية التي تستهدف فرض السيطرة على ما يعرف إسرائيليا ب «أرض الميعاد».
وأوضح أن أخطر ما في هذا الموضوع، أنه مخالفة جسيمة للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن الصادر في ديسمبر 2016، الذي يحث إسرائيل على عدم التغيير الدييمغرافي وعدم بناء المستوطنات بالضفة الغربية.
وفي سياق أخر، علق الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، على التحقيق الذي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية حول أشرف مروان، والتي تعد أكثر الصحف انتشارًا داخل تل أبيب.
وقال محمد عبود خلال مداخلة لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي»، عبر قناة «صدى البلد»، إن الملف يعد تحقيقا استقصائيا وهذه الحلقة الأولى، حيث تصدر الغلاف الرئيسي للصحيفة.
طعم ابتلعته إسرائيل
وتابع محمد عبود: رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية الأسبق اعترف أن أشرف مروان جعل من إسرائيل "أضحوكة".
وأضاف:« زرع عميل في الموساد الإسرائيلي في شخصية أشرف مروان كان بمثابة طعم ابتلعته إسرائيل من البداية حتى النهاية».
وأشار محمد عبود إلى أن إسرائيل حاولت تزوير البطل المصري أشرف مروان وادعاء أنه كان عميلاً لإسرائيل، موضحًا أن أشرف مروان لم يسلم إسرائيل موعد أكتوبر كما يدعي الموساد.
وأردف: أشرف مروان لم يعلم أو يطلع على ساعة الصفر في حرب أكتوبر 1973، كما أن الرئيس السادات هو الوحيد الذي كان يعلم هذه المعلومة.

