شوارع البحيرة تتزين بزينة و فوانيس رمضان استقبالا للشهر الكريم
مع حلول شهر رمضان المبارك تتزين الشوارع والطرقات بأجمل الأضواء والزينة التي تعكس البهجة والروحانيات الخاصة بهذا الشهر الكريم، من الفوانيس المتلألئة إلى الأشرطة المضيئة والزخارف التقليدية، تتحول المدن إلى لوحات فنية تضفي أجواءً احتفالية رائعة تبعث الفرح في نفوس الكبار والصغار.



ومع اقتراب شهر رمضان يبدأ التحضير لتعليق الزينة في مختلف الأماكن العامة، حيث تزين الشوارع بالفوانيس المضيئة ذات التصاميم المختلفة بعضها تقليدي يحمل الطابع التراثي، وبعضها الآخر حديث بألوان وأشكال مبتكرة، تتدلى الزينة من المباني والأشجار وأعمدة الإنارة، بالإضافة إلى الأضواء المعلقة على شكل هلال ونجوم، وهي رموز مرتبطة بالشهر الكريم تضفي مزيدا من الأجواء الروحانية بينما تبرز اللافتات التي تحمل عبارات التهنئة مثل "رمضان كريم" و"كل عام وأنتم بخير" بألوانها الزاهية، فتزيد من الشعور بالفرح والاحتفاء بهذا الشهر الفضيل.
تعتبر الفوانيس من أهم عناصر الزينة الرمضانية، حيث يعود تاريخها إلى العصر الفاطمي، عندما كان الناس يستخدمونها لإنارة الطرقات خلال التجول ليلا ومع مرور الزمن أصبحت الفوانيس رمزا أساسيا للشهر الفضيل تعلق في الشوارع والمحال التجارية وحتى داخل المنازل.
تتنوع أشكال الفوانيس بين التقليدية المصنوعة من النحاس والمزخرفة بالنقوش الإسلامية، والحديثة المصنوعة من البلاستيك أو الخشب بألوان وأحجام مختلفة. كما تطورت الفوانيس فأصبحت تعمل بالكهرباء أو البطاريات بدلا من الشموع، مما يتيح إضاءتها لفترات أطول دون الحاجة إلى استبدال الشموع باستمرار.
لا تقتصر الزينة الرمضانية على كونها مجرد ديكور جمالي، بل تمتد لتكون عاملا أساسيا في خلق الأجواء الاحتفالية التي تجعل الجميع يشعرون بروحانيات الشهر الفضيل، فهي تعزز الشعور بالانتماء والفرح، خاصة للأطفال الذين يجدون في تزيين الشوارع والبيوت مصدر سعادة كبيرة ، كذلك، تسهم هذه الزينة في تعزيز روح التعاون والمشاركة بين سكان الأحياء، حيث يتكاتف الجميع لتعليق الأضواء والفوانيس، مما يخلق أجواءً من الألفة والمحبة.
لا تقتصر الزينة على الشوارع والطرقات فحسب بل تمتد إلى المساجد التي تكتسي بحلة جميلة استعدادًا لاستقبال المصلين خلال صلوات التراويح والتهجد تعلق الأضواء والفوانيس عند مداخل المساجد، مما يجعلها تبدو أكثر إشراقا وجمالا، خاصةً خلال الليل عندما تنعكس الأضواء على المآذن والقِباب.
إن تزيين الشوارع بالفوانيس والزينة الرمضانية لا يقتصر على جانب جمالي فقط بل يحمل في طياته معاني الفرح والمودة والتقارب بين الناس، إنها فرصة لتجديد الروحانية والاحتفال بقيم الشهر الكريم من تضامن ومشاركة ومحبة.