لأول مرة.. أوسكار رويز يتوجه إلى الصعيد لمتابعة وتقييم الحكام
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن توجه الكولومبي أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام الرئيسية، إلى محافظات صعيد مصر، لمتابعة وتقييم الحكام ميدانيًا، وذلك للمرة الأولى منذ توليه مهام منصبه رسميًا، في خطوة غير مسبوقة تعكس توجهًا جديدًا نحو التطوير الشامل والعدالة في التقييم.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الخطة الاستراتيجية التي وضعها الاتحاد لتطوير منظومة التحكيم المصري والارتقاء بالمستوى الفني والبدني للحكام في مختلف أنحاء الجمهورية، تنفيذًا لتوجيهات ودعم مجلس إدارة الاتحاد، وسعيًا إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الحكام في جميع المناطق، دون الاكتفاء بالمتابعة المركزية داخل القاهرة الكبرى فقط.
ومن المقرر أن يتوجه أوسكار رويز، غدًا السبت، إلى عدد من محافظات الصعيد، على رأسها الأقصر وأسوان وقنا، للإشراف المباشر على معسكر تدريبي متكامل للحكام، يتضمن مجموعة من الاختبارات البدنية الدقيقة، إلى جانب محاضرات نظرية متخصصة، وتدريبات عملية داخل الملعب، بهدف تقييم المستوى الحقيقي للحكام عن قرب، ورصد نقاط القوة والقصور بشكل عملي وموضوعي.
ويستكمل البرنامج الميداني لرئيس لجنة الحكام خلال يومي الأحد والاثنين، بزيارة سوهاج، حيث يخضع حكام محافظات سوهاج وأسيوط والوادي الجديد والمنيا والبحر الأحمر لنفس منظومة التقييم الفني والبدني، ضمن خطة موسعة تستهدف توسيع قاعدة المتابعة الميدانية، وعدم اقتصار التقييم على التقارير المكتبية أو التسجيلات التلفزيونية فقط.
وأكد الاتحاد المصري لكرة القدم، في بيانه، أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة اللامركزية التي يتبناها حاليًا في إدارة ملف التحكيم، والتي تهدف إلى تخفيف الأعباء عن الحكام، سواء من حيث السفر أو التكاليف أو ضغوط التواجد المستمر في العاصمة، مع توفير بيئة تقييم عادلة داخل نطاقهم الجغرافي، بما يضمن دقة التقييم وشفافيته.
وأشار البيان إلى أن التواجد الميداني لرئيس لجنة الحكام يسهم بشكل مباشر في اكتشاف العناصر الواعدة من مختلف الدرجات والمناطق، والعمل على صقلها فنيًا وبدنيًا، تمهيدًا لتجهيز جيل جديد من الحكام القادرين على تحمل مسؤولية إدارة المباريات في المسابقات المحلية والقارية مستقبلًا، وضخ دماء جديدة داخل منظومة التحكيم المصري.
وشدد الاتحاد على أن خطة تطوير التحكيم لا تقتصر على الحكام الدوليين أو حكام الدوري الممتاز فقط، بل تمتد لتشمل جميع الدرجات، إيمانًا بأن قاعدة التحكيم القوية تبدأ من الاهتمام بالمراحل الأولى، وتوفير الدعم الفني والتعليمي اللازم لها، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الكرة المصرية بشكل عام.
واختتم البيان بالتأكيد على استمرار هذه الجولات الميدانية خلال الفترة المقبلة، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى بناء منظومة تحكيم حديثة، قائمة على التقييم الواقعي، والتطوير المستمر، والعدالة في الفرص، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في كبرى الاتحادات الكروية.