كيف تعرفين ضعف القلب مبكرا؟ علامات تستحق الانتباه فورا
يعمل القلب بلا توقف لضخ الدم المحمل بالأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم، وعندما يبدأ أداؤه في الضعف فإنه غالبا ما يرسل إشارات تحذيرية مبكرة. غير أن كثيرين يتجاهلون هذه الإشارات ظنا منهم أنها مجرد إرهاق عابر أو نتيجة الضغوط اليومية. ويرجع ذلك إلى أن أمراض القلب تصور عادة على أنها أحداث مفاجئة، في حين أن القلب يظهر في الواقع مؤشرات خفية قبل ذلك بوقت طويل.
ووفقا للدكتورة سوكريتي بهالا الاستشارية الأولى ورئيسة وحدة أمراض القلب في مستشفى أكاش للرعاية الصحية بالهند، فإن «مرض القلب ينظر إليه بوصفه حدثا مفاجئا مع أن القلب يظهر عادة مؤشرات خفية في مراحل مبكرة هذه بعض الأعراض التي غالبا ما يساء تفسيرها على أنها إجهاد أو تقدم في السن أو إرهاق طبيعي».
وأضافت: «في طب القلب، يعتبر التعرف إلى هذه العلامات في الوقت المناسب أمر بالغ الأهمية، يمكن أن يمنع مضاعفات خطيرة بل ينقذ الأرواح وعندما يقال إن القلب ضعيف، فهذا لا يعني بالضرورة وجود قصور قلبي، يشير إلى أن القلب لا يضخ الدم بالكفاءة المطلوبة».
أبرز علامات ضعف القلب
تستعرض الدكتورة سوكريتي بهالا 7 علامات مبكرة تشير إلى ضعف في أداء القلب:
1. ضيق التنفس
توضح الطبيبة: «ضيق التنفس عند بذل مجهود، مثل الشعور بصعوبة في التنفس بعد بضع خطوات أو عند صعود الدرج، أمرا عاديا لكن استمرار ضيق التنفس أو ازدياده بمرور الوقت قد يكون مؤشر مبكرا على ضعف القلب، فعندما يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة، يتراكم السائل في الرئتين، ما يجعل التنفس أكثر صعوبة، خصوصا أثناء النشاط البدني أو عند الاستلقاء».
2. انخفاض الطاقة أو التعب المستمر
يعتبر الشعور بالإرهاق الدائم رغم الحصول على قسط كافٍ من الراحة من أكثر الأعراض المبكرة شيوعاً. فعندما لا يتمكن القلب من إيصال كمية كافية من الدم المؤكسج إلى الأنسجة، تعاني الأعضاء والعضلات جراء نقص الطاقة ما يؤدي إلى شعور بالتعب حتى عند أداء مهام بسيطة.
3. تورم القدمين أو الكاحلين أو الساقين
يعزى تورم الأطراف السفلية إلى الجلوس لفترات طويلة أو الإفراط في تناول الملح، لكنه يكون أيضا علامة على ضعف القلب، فعندما تتراجع قدرة القلب على الضخ، يتباطأ تدفق الدم، ما يؤدي إلى احتباس السوائل وتراكمها في الأنسجة، لا سيما في القدمين والكاحلين.
4. تسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها
يحاول القلب أحيانا تعويض ضعف قدرته على الضخ من خلال زيادة عدد ضرباته أو جعلها أسرع أو غير منتظمة. ولا ينبغي تجاهل الشعور بالخفقان، خصوصا إذا ترافق مع دوار أو ضيق في التنفس، إذ قد تشير هذه الاضطرابات في النبض إلى إجهاد في عضلة القلب.
5. ألم في الصدر أو إرهاق شديد
لا يكون ألم الصدر دائما حادا أو شديدا فكثير من المرضى يصفونه بأنه ضغط خفيف، أو ضيق، أو شعور بالثقل في الصدر، ولا سيما عند بذل مجهود بدني أو التعرض لتوتر نفسي وقد تعكس هذه الأعراض انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب، ما يستدعي تقييما طبيا عاجلا.
6. الدوخة أو الدوار الخفيف
يكون الشعور بالدوخة أو الدوار الخفيف أو حتى الإغماء مؤشرا على عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ. وفي بعض الحالات، يكون ذلك علامة مبكرة على انخفاض نتاج القلب أو اضطراب في نظم ضرباته. ويعتبر الإغماء المفاجئ عرضا مقلقا بشكل خاص، ويتطلب تدخلا طبيا فوريا.
7. تراجع القدرة على تحمل المجهود
عندما تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في السابق -مثل المشي، أو أداء الأعمال المنزلية، أو ممارسة تمارين خفيفة مرهقة بشكل غير معتاد، فقد يكون ذلك من العلامات المبكرة على تدهور أداء القلب وغالبا ما يحدث هذا التراجع تدريجيا ما يدفع البعض إلى تجاهله حتى يصل إلى مراحل أكثر تقدما.