العدل والإصلاح والتنمية يرفضان التعديل الوزاري الجديد: مجرد تبديل أسماء
برلمانية العدل والإصلاح والتنمية يرفضان التعديل الوزاري الجديد: مجرد تبديل أسماء
أثارت التعديلات الوزارية الأخيرة في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي جدلاً واسعاً داخل مجلس النواب، بعد أن أعلنت بعض الهيئات البرلمانية رفضها التام لهذا التعديل، معتبرةً أنه لم يأتِ بما يحقق أي تغيير حقيقي في الأداء الحكومي أو حلولًا ملموسة لأزمات المواطنين.
وأعلنت الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، بكامل أعضائها، رفضها الموافقة على التعديل الوزاري الأخير الذي جرى التصويت عليه بالمجلس اليوم الثلاثاء، معتبرةً أنه لا يرتقي إلى مستوى التغيير المطلوب لتصحيح المسار التنفيذي للحكومة.
وأوضح نواب الحزب في خطابهم المقدم إلى المستشار رئيس المجلس، ضرورة إثبات تقديم رفضهم في مضبطة الجلسة وإلحاقه بها، وفقاً لحكم المادة (332) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وجاءت رؤية الهيئة الرافضة للتعديل على عدة محاور رئيسية، شملت:
أن التشكيل الوزاري الجديد تضمن عناصر لم تثبت كفاءتها العملية في مواجهة التحديات الراهنة.
أن التشكيل الحالي لا يوفر الحد الأدنى من التغيير المطلوب لإحداث حركة تنفيذية أو تحسين ملموس في كفاءة الأداء الحكومي.
أن التعديل جاء دون تقديم تقييم موضوعي لأداء الوزراء السابقين أو أسباب الإعفاء والاستبدال، ما يقلل من قدرة المجلس على ممارسة الرقابة والتقييم والمساءلة بشكل شفاف.
وبناءً على هذه الأسباب، رأت الهيئة أن التعديل الوزاري ما هو إلا إعادة إنتاج لنفس البنية التنفيذية السابقة، ولا يُرجح معها تصحيح المسار أو تحقيق نتائج مختلفة، مما استلزم موقفاً برلمانياً واضحاً بعدم الموافقة على التعديل.
في سياق متصل، أعربت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، عن رفضها التام للتعديل، واصفةً إياه بأنه مجرد تغيير أسماء دون أي سياسات أو برامج ملموسة.
وقالت: "كنت أتمنى تغييرًا كاملًا لمجلس الوزراء، وحلمت ببرنامج حكومي جديد يخفف عن المواطنين عبء الديون ويضع حلولاً منطقية لموازنة متدهورة أكلتها فوائد الدين. كنت أتطلع إلى دراسة دقيقة لكل ملف تطمئن على ما هو قادم، لكن ما حدث اليوم لم يكن سوى تبديل أسماء، بلا سياسات ولا برامج".
وأضافت النائبة: "أرفض هذا التعديل شكلاً وموضوعًا، فقد كنا نستحق حكومة جديدة تساعد على تخفيف هذا الكم من الأعباء، وتعمل على تحسين حياة المواطن المصري، ليجد فيها حقوقه الدستورية في الصحة والتعليم بكل سلاسة ويسر".
واختتمت حديثها قائلة: "أتمنى من كل قلبي أن تخيب الظنون، وأن تحقق هذه التعديلات ما يتمناه المواطن المصري، وحتى يتحقق ذلك سنظل بالمرصاد لكل مقصر، وصوتًا لكل مظلوم".
ويذكر أن مجلس النواب قد وافق خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء على التعديل الوزاري، والذي يعد السادس في وزارة الدكتور مصطفى مدبولي منذ توليه رئاسة الحكومة في يونيو 2018، وشمل تغييرات في عدد من أعضاء الحكومة.