عاجل

من البنك الدولي إلى التخطيط.. من هو أحمد رستم وزير التخطيط الجديد؟

الدكتور أحمد رستم
الدكتور أحمد رستم

يعد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، من أبرز خبرات التمويل والتنمية على المستوى الدولي، لما له من خبرة عملية طويلة داخل البنك الدولي، شغل خلالها منصب خبير أول لشؤون التمويل والقطاع المالي ضمن قطاع خبراء التمويل والأسواق لمنطقة جنوب آسيا، حيث شارك في تصميم وتنفيذ مشروعات إصلاح القطاع المالي، وتطوير نظم المدفوعات، وتعزيز كفاءة الأسواق المالية، بما يخدم أهداف النمو الشامل والمستدام.

رؤية ما بعد الاستقرار النقدي

وعلى مستوى الرؤية الاقتصادية، تكشف كتابات "رستم" على صفحته الرسمية على "فيسبوك" عن تصور واضح لمرحلة ما بعد الاستقرار النقدي، إذ يربط بين خفض أسعار الفائدة وتراجع تكلفة الدين العام، وبين استقرار المركز الخارجي للدولة وتحسن التقييم السيادي، مؤكدا أن خفض تكلفة الدين الخارجي لا يتحقق إلا ببناء الثقة وضغط هامش المخاطر، مع التحذير من التسرع في تحويل الاستثمارات الأجنبية إلى العملة المحلية، باعتبار أن اقتصاد الدولة يختلف جوهريًا عن منطق الشركات أو البنوك.
وفي واحدة من أكثر النقاط حضورا في طرحه، يضع الوزير الجديد التحول الأخضر والاستدامة في قلب معادلة النمو، معتبرًا أن التطورات العالمية الأخيرة ستختبر واقعية أجندة التحول الأخضر، لكنها في الوقت نفسه قد تفتح الباب أمام موارد إضافية خاصة للقطاع الخاص، عبر أدوات تمويل ميسر، تسهم في سد فجوة الاستثمار خلال العامين القادمين، شريطة الالتزام بالاستدامة البيئية والمالية معا.
كما يولي "رستم" أهمية خاصة لتفعيل آليات المنافسة داخل القطاعات والأسواق، معتبرا أن المنافسة الحقيقية هي المدخل لتحقيق التسعير الكفء، أي الأقل تكلفة، بالتوازي مع إعادة تمويل قروض التشغيل والتوسع للقطاع الخاص، بما يتيح خفض تكلفة التمويل في ظل تراجع أسعار الفائدة، وهو ما يراه شرطا ضروريا لكبح التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي.

الاستقرار الاقتصادي من ضبط المؤشرات إلى تحفيز الاستثمار

وفي قراءته لمفهوم الاستقرار الاقتصادي، يطرحه "رستم" على مرحلتين؛ الأولى تتعلق بالوصول إلى معدل فائدة في حدود 13% ومعدل تضخم أقل من 10%، مع ضغط علاوة المخاطر السيادية وضبط الأسعار مع الشركاء التجاريين، أملًا في تحريك الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الصادرات، إلى جانب إتاحة شهادات استثمار داخل سوق المال لتحفيز أصحاب الدخول الثابتة.
أما المرحلة الثانية، فترتبط بالحفاظ على هذا الاستقرار عبر إطلاق طاقات القطاع الخاص "قولا وفعلا"، تفاديا لأي تقلبات غير منظورة قد تهدم ما تم بناؤه، مع إعادة صياغة مقومات الاقتصاد الوطني على أسس الصلابة في مواجهة الصدمات، والتنوع القطاعي، وتحديد سلاسل قيمة قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا.
وعلى الصعيد المهني، تولى رستم رئاسة فرق عمل متخصصة في تنمية القطاع المالي وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وبرامج تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دول عدة، من بينها أفغانستان وبنجلادش والأردن وجزر المالديف، كما أشرف على تنفيذ مشروعات التضمين والابتكار المالي في مصر والأردن وتركيا وفلسطين، مستهدفا توسيع قاعدة الشمول المالي وتحسين فرص التمويل أمام رواد الأعمال.

 أهلاوي حتى النخاع

كما أن هناك جانب إنساني في سيرة وزير التخطيط الجديد، حيث لا يخفي انتماءه الكروي للنادي الأهلي، ويعبر عنه بوضوح في منشوراته ومشاركته لصور وعبارات تشجيع كأهلاوي متعصب.

تم نسخ الرابط