سياسيون: الحكومة الجديدة أمام اختبار اقتصادي شامل لدفع الإنتاج وخفض التضخم
مع إعلان التعديل الوزاري الجديد، تتجه الأنظار نحو الحكومة القادمة وقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وأكد عدد من القيادات السياسية والاقتصادية أن المرحلة المقبلة تتطلب اتخاذ خطوات عملية وجادة لتحفيز الاستثمار، ودعم الإنتاج المحلي، وخفض معدلات التضخم، بما ينعكس بشكل ملموس على حياة المواطن اليومية.
رصد خالد سلام، الأمين المساعد لرئيس حزب الإصلاح والنهضة لشؤون المشروعات الصغيرة وأمين عام الحزب بمحافظة الجيزة، أهم الملفات الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتحفيز الاستثمارات وتقديم المزيد من المحفزات للمستثمرين والمصنعين والمنتجين، لزيادة الإنتاج والتشغيل وتوفير السلع بأسعار مناسبة للمواطن.
وأضاف سلام أن تسريع تنفيذ ملف خفض زمن الإفراج الجمركي لأقل مدة ممكنة، وتقديم مبادرات تمويلية بفائدة منخفضة لدعم التوسع في الاستثمارات القائمة، سيؤدي إلى خفض تكلفة الإنتاج وزيادة المعروض من السلع، ما يسهم بشكل مباشر في خفض معدلات التضخم، ويجعل المواطن يشعر بتحسن حقيقي في مستوى المعيشة.
وأشار إلى أهمية استكمال تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وحصر المنتجات المستوردة التي يمكن تصنيعها محليًا، لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات، بما يحقق مكاسب مباشرة للدخل القومي.
من جانبه، أكد المهندس إياد الخولي، مساعد رئيس حزب الريادة، أن التعديل الوزاري يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة الجهاز التنفيذي للدولة، بما يتماشى مع حجم التحديات الداخلية والإقليمية والدولية التي تواجه مصر.
وأشار الخولي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزًا على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، من خلال تبني سياسات عملية وواقعية، والاعتماد على التخطيط العلمي وربط المسؤولية بالمحاسبة، لتعزيز ثقة الشارع في مؤسسات الدولة.
وشدد على أن الملفات الاقتصادية، وخصوصًا زيادة الإنتاج ودعم القطاعات الصناعية والزراعية وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، تمثل أولوية قصوى، حيث يجب أن تكون أي خطة إصلاحية قادرة على تحسين حياة المواطن بشكل مباشر. كما أكد أن قضايا الأمن القومي والطاقة والأمن الغذائي يجب أن تكون محور تنسيق شامل بين الوزارات لضمان حسن إدارة الموارد وتعظيم الاستفادة منها في مواجهة الأزمات العالمية.
واختتم الخولي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح في التعديل الوزاري لن يقاس بالأسماء، بل بالقدرة على تحقيق نتائج ملموسة يلمسها المواطن، مشددًا على أن دعم الإنسان وبناء قدراته التعليمية والصحية والثقافية يظل في صدارة أولويات الحكومة لضمان نهضة حقيقية ومستدامة.