عاجل

وزارة الدولة لشؤون الإعلام.. عودة بعد إلغاء وضياء رشوان الأقرب (تفاصيل)

ضياء رشوان
ضياء رشوان

يترقب الكثيرون الإعلان عن أسماء الحكومة الجديدة ونتيجة التعديل الوزاري المرتقب في مصر، خاصة مع الإعلان عن عودة وزارة الدولة لشؤون الإعلام، ومع التكهنات بمن يتولى المنصب يعد الدكتور ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات الأسم الأبرز ليكون أول وزير للدولة مختص بشؤون الإعلام بعد إلغائها. 

حيث شهدت المنظومة الإعلامية الرسمية في مصر تحولات مؤسسية كبيرة خلال العقد الأخير، خاصة بعد قرار إلغاء وزارة الإعلام اعتباراً من وزارة المهندس إبراهيم محلب الثانية كإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي، ثم عادت مرة أخرى كوزارة دولة في تعديل وزارة مصطفى مدبولي في 22 ديسمبر 2019.

تعيين ضياء رشوان رئيسًا للهيئة .. هل يصبح رئيسا لوزارة الدولة لشؤون الإعلام؟

جاء تعيين الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات في إطار الاعتماد على شخصيات ذات خبرة صحفية وإعلامية، بما يعزز من قدرة الهيئة على: إدارة ملف المراسلين الأجانب التواصل الإعلامي الخارجي تقديم رواية الدولة المصرية في القضايا الدولية وشهدت الهيئة خلال فترة رئاسته حضورًا إعلاميًا مكثفًا خاصة في ملفات السياسة الخارجية والتواصل الدولي.

عودة وزارة الإعلام 

وهناك عدة سيناريوهات محتملة تتعلق بتبعية الهيئة العامة للاستعلامات حال مجئ ضياء رشوان وزيرًا، حيث من المحتمل أن تعود الهيئة إلى الإشراف المباشر لوزارة الإعلام، كما كان الحال في فترات سابقة، بهدف توحيد الرسالة الإعلامية الحكومية تحت مظلة واحدة، وفيما يلي قصة إنشاء هيئة الاستعلامات. 

بدأت بالإرشاد القومي.. تاريخ وزارة الدولة للإعلام من التأسيس حتى العودة 

وحسب التسلسل الزمني فنجد في عام 1952 أُنشئت لأول مرة في تاريخ مصر وزارة خاصة بشئون الإعلام اُطلق عليها وزارة "الإرشاد القومي"، وصدر بإنشائها القانون رقم 270 لسنة 1952. وفى 2 سبتمبر 1954 تم إنشاء "مصلحة الاستعلامات" تتبع الوزارة، وتشمل كلا من الإدارة العامة للاستعلامات، ومراقبة الشئون الفنية. 

وظلت "مصلحة الاستعلامات" تابعة لوزارة الإرشاد القومي حتى عام 1957، ثم انفصلت عنها وأصبحت مستقلة يشرف عليها وزير الدولة لشئون رئاسة الجمهورية، ثم عادت تبعيتها لوزارة الثقافة والإرشاد القومي عند ضم الوزارتين معاً عام 1958، وظلت كذلك حتى عام 1965 حين انفصلت الوزارتان وعادت تبعيتها لوزارة الإرشاد القومي، حيث صدر القرار الجمهوري رقم 1820 لسنة 1967 بإنشاء الهيئة العامة للاستعلامات.

وجاء قرار رئيس الجمهورية بتشكيل مجلس ادارة الهيئة العامة للاستعلامات، في 9/10/2025  بعد أصدار  الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية القرار الجمهوري رقم ٥٦٧ لسنة ٢٠٢٥ بتشكيل مجلس ادارة الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة الكاتب الصحفي ضياء رشوان

تهدف الهيئة إلى المساهمة في تحقيق رسالة الدولة المصرية، في مجال التعرف على موقف الرأي العام المحلي والعالمي تجاه والقضايا والأحداث التي تهم الدولة، وتوجيه وتنوير الرأي العام المحلي باستخدام وسائل الاتصال المباشر، وتنوير الرأي العام العالمي باستخدام مختلف الوسائل وذلك وفق لخطط الإعلام المقررة، على أن تتعاون الهيئة - لتحقيق هذا الهدف - مع كافة الأجهزة المعنية بالدولة، خاصة أجهزة الإعلام الأخرى، وأجهزة الدولة بالخارج.

وتختص الهيئة بما يلي:

تنظيم الحصول على المعلومات من شتى الموضوعات والأحداث والقضايا، التي تهم الرأي العام في الداخل والخارج، وتجميع وتصنيف ودراسة هذه المعلومات وتحليلها لاستخلاص الاتجاهات المختلفة فيها، وإبلاغ هذه النتائج إلى الجهات المعنية، بما يسمح بتخطيط ورسم سياسة الإعلام، على أساس الموقف الحقيقي لاتجاهات الرأي العام المحلي والعالمي.

متابعة ردود الفعل واتجاهات الرأي العام المحلي والعالمي، إزاء برنامج الإعلام التي تقدمها الدولة المصرية، فيما يرتبط بالمواطنين، عن طريق أجهزتها المحلية والخارجية، وبالاستعانة بمختلف أجهزة الدولة في الداخل والخارج.

إعداد وتنفيذ البرامج الإعلامية الموجهة إلى الرأي العام المحلي، وفقاً لسياسة وخطط الإعلام المقررة، بهدف تحقيق الاتصال بين الشعب وقيادته، وإيصال فلسفة العمل الوطني إلى جميع العاملين وتبصير المواطنين بسياسة واتجاهات وقرارات الدولة والمساهمة في إبراز المناسبات القومية، وما إلى ذلك من أهداف إرشاد وتوجيه المواطنين، باستخدام وسائل الاتصال المباشر عن طريق ما تقوم به مراكز الإعلام المحلية – الثابتة والمتنقلة – من عقد اللقاءات المباشرة ونشر المطبوعات والصور وعرض الملصقات والشرائح والأفلام التسجيلية وإذاعة الشرائط التسجيلية، وما إلى ذلك من وسائل الإتصال المباشر.

إعداد وتنفيذ البرامج الإعلامية الموجهة إلى الرأي العام العالمي، وفقاً لسياسة وخطط الإعلام المقررة، بهدف تعريفه بأهداف الدولة المصرية واتجاهاتها إزاء المشكلات العالمية، ومدى ما حققته من نهضة، والرد على الدعايات المضادة وما إلى ذلك من أهدف تنوير الرأي العام العالمي، وذلك باستخدام وسائل الاتصال المباشرة، عن طريق ما تقوم به مراكز الإعلام وأجهزة الدولة بالخارج.

إعداد وتحرير الكتيبات والنشرات الإعلامية ذات الصبغة العامة، بما يهم الرأي العام المحلي والعالمي، بمختلف اتجاهاته وفئاته ومستوياته عن الموضوعات والأحداث الجارية، واتجاهات الدولة المصرية إزاءها، ولإيضاح تطور الدولة المصرية ونهضتها، ولمقابلة آثار الدعايات المضادة.

إعداد وتحرير النشرات والتقارير الإعلامية التخصصية عن الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم الأجهزة العليا بالدولة.

إعداد المواد الإعلامية من مطبوعات وملصقات وصور وشرائح تسجيلية وأفلام تسجيلية وما إليها من المواد اللازمة لتنفيذ خطط وبرامج الإعلام الداخلية والخارجية، المقررة وفقاً لهذه الخطط والبرامج وطبقاً للمعدلات المقررة.

العمل على خلق وتنمية الروابط مع شعوب الدول الأخرى عن طريق تزويد الهيئات والأفراد والأجانب بالمعلومات والمواد الإعلامية، إجابة لرغباتهم واستفساراتهم، وكذا تزويد أبناء الدولة المصرية والدول الصديقة والمبعوثين بالخارج بالمعلومات والمواد الإعلامية بما يساعدهم على التعريف باتجاهات الدولة المصرية ونواحي التقدم فيها، ومجابهة الدعايات المضادة.

تقديم المعاونة للصحفيين والمراسلين ومن إليهم من رجال الأعمال الأجانب – المقيمين والعابرين – للوقوف على الحقائق واتجاهات الدولة إزاء الأحداث والقضايا الداخلية والخارجية.

تنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بالصحافة ونشر الأنباء والبيانات الصادرة عن الدولة، كذلك كل ما يتعلق بنشر البلاغات والبيانات والأنباء وما إليها، وكذا ما يتعلق بشئون الصحافة المحلية.

ثم قامت الدولة بتوزيع الاختصاصات الإعلامية بين عدد من المؤسسات والهيئات، أبرزها: الهيئة الوطنية للإعلام الهيئة، الوطنية للصحافة، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الهيئة العامة للاستعلامات.

 وأصبحت الهيئة العامة للاستعلامات جهة رئيسية معنية بالإعلام الخارجي، والتواصل مع المراسلين الأجانب، وصياغة الرسائل الإعلامية الرسمية الموجهة للخارج.

نقل تبعية الهيئة العامة للاستعلامات

مع إعادة ترتيب المشهد الإعلامي، جرى نقل تبعية الهيئة العامة للاستعلامات إداريًا بما يتماشى مع فلسفة تقليل المركزية الوزارية، بحيث تعمل كجهاز إعلامي رسمي يخدم الدولة دون وجود وزارة إعلام تقليدية تشرف مباشرة على كل مفاصل العمل الإعلامي الحكومي. هذا التحول منح الهيئة مساحة أكبر في الحركة المؤسسية، مع احتفاظها بدورها كأداة اتصال دولي وإعلامي للدولة المصرية.

أما استمرار الاستقلال المؤسسي قد تُبقي الدولة على الوضع الحالي، بحيث تستمر الهيئة كجهاز مستقل إداريًا، حتى مع وجود وزير إعلام، على غرار بعض النماذج التي تفصل بين الإعلام الداخلي والخارجي. 

وفي حالة الدمج الوظيفي دون تبعية مباشرة من الممكن أن يكون هناك تنسيق استراتيجي بين الوزارة  إن عادت  والهيئة، دون تغيير في هيكل التبعية القانونية، مع توزيع واضح للاختصاصات. 

من يخلف ضياء رشوان حال رحيله عن الاستعلامات؟

أما إذا أصبح الدكتور ضياء رشوان الرئيس الحالي للهيئة وزيرًا للإعلام مستقبلًا، فهناك احتمالان رئيسيان: تعيين رئيس جديد للهيئة مع احتفاظها بوضعها المستقل، بينما يتولى الوزير الإشراف العام على السياسات الإعلامية.

وفي حالة إعادة دمج الهيئة داخل الوزارة إذا اتجهت الدولة إلى مركزية القرار الإعلامي مرة أخرى، لكن القرار النهائي في كل الأحوال يظل سياسيًا وتنظيميًا ويعتمد على فلسفة إدارة الملف الإعلامي في تلك المرحلة. 

ومع كل الأحوال يبقى مستقبل تبعية الهيئة العامة للاستعلامات مرتبطًا برؤية الدولة لإدارة الإعلام الرسمي، سواء عبر نموذج الهيئات المستقلة أو العودة إلى وزارة إعلام مركزية، وفي حال عودة المنصب الوزاري، فإن طبيعة العلاقة بين الوزارة والهيئة ستحددها اعتبارات تنظيمية وسياسية، وليس بالضرورة أن تعود التبعية بالشكل التقليدي السابق.

تم نسخ الرابط