عاجل

آخر جمعة من شعبان| الأوقاف تحدد الخطبة المقبلة عن استقبال شهر رمضان

استقبال شهر رمضان
استقبال شهر رمضان

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقبلة حول استقبال شهر رمضان بنظافة البواطن والظواهر والشوارع والمساجد. 

استقبال شهر رمضان

وقالت الأوقاف إن رمضانَ شهرُ الطهارةِ الشاملة؛ طهارةٍ تعانق الظاهرَ والباطن، وتسمو بالجسدِ والروح معًا، فيه يتخفّف العبدُ من أوزار الذنوب، ويغتسل قلبُه من غفلاتِ الأيام، فتُفتَح له أبوابُ التوبة، وتتنزّل عليه نفحاتُ المغفرة، فيكتب له الفلاح، قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: ].

وكما يحرص المسلم على نقاء السريرة، في هذا الشهر الفضيل، يحرص على نظافة الظاهر؛ فيُجَمِّل ملبسه، ويُطَهِّر جسدَه، وينظف موضع صلاته، ويتهيّأ للوقوف بين يدي ربّه طاهرًا ظاهرًا وباطنًا، مستحضرًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَان» [رواه مسلم].

فكأنّ الطهارة في هذا الشهر ليست شرطًا لصحة العبادة فحسب، بل هي روحٌ تسري في تفاصيل الحياة. وهكذا يكون رمضان موسمَ تطهيرٍ شامل، تُغسَل فيه القلوبُ بنور الإيمان، وتُصان فيه الأجسادُ بنظافة العبادة، ليخرج المسلم منه أنقى سريرةً، وأصفى قلبًا، وأقربَ إلى الله ربّ العالمين.

إن رمضان يعلّم المسلم احترام الجسد، والاعتدال في الطعام، والحرص على النظافة الشخصية، لأن العبادة لا تنفصل عن الذوق العام ولا عن كرامة الإنسان.

ولا يكتمل هذا المعنى إلا بالانتقال إلى نظافة الشوارع والفضاءات العامة. فكيف يُرجى لقلوبٍ تدّعي الصفاء أن تُلقي الأذى في الطرقات؟ وقد جعل النبي ﷺ إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان. إن رمضان فرصة لترسيخ وعيٍ جماعي بأن نظافة الشارع عبادة، وحفظ البيئة أمانة، وأن الصائم الحق لا يلوّث مكانًا ولا يفسد مظهرًا.

أما المساجد، فهي بيوت الله، وأحقّ الأمكنة بالعناية والنظافة والجمال، فقد أُمرنا بتعظيمها حسًّا ومعنًى، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور: ٣٦]. ونظافتها ليست مسئولية القائمين عليها وحدهم، بل مسئولية كل مصلٍّ يعرف حرمة المكان وقدسيته.

وشددت: هكذا يتجلّى شهر رمضان مدرسةً للنظافة الشاملة: قلبٌ نقي، وجسدٌ مهذّب، وشارعٌ محترم، ومسجدٌ يليق بالوقوف بين يدي الله. ومن جمع هذه المعاني، فقد فهم رمضان كما أراده الله: تزكيةً للفرد، وإصلاحًا للمجتمع، وجمالًا ينعكس على الحياة كلّها

تم نسخ الرابط