«محدش راضي يعالجني».. سيدة بالفيوم تستغيث: اتعرضت لخطأ طبي من 17 سنة
في غرفة بسيطة بأحد منازل قرية بني صالح التابعة لمركز ومدينة الفيوم، ترقد السيدة صفاء صلاح عبد اللطيف، خمسينية، طريحة الفراش منذ أكثر من سبعة عشر عاما، عاجزة عن الحركة، ولا تملك سوى الدعاء والأمل في استجابة أي مسؤول قد ينقذ ما تبقى من عمرها.

وبدأت مدام "صفاء" كلامها بصوت يملؤه الألم والحزن الشديد :" أنا مش بطلب غير علاج .. نفسي أقف على رجلي وأقوم من السرير زي أي إنسانة طبيعية " .

عملية جراحية بسيطة
وتروي السيدة أن معاناتها بدأت منذ عام 2012، عقب خضوعها لعملية جراحية بسيطة " كبسنه رحم"على حد وصفها، داخل أحد العيادات الخاصة لأحد الأطباء، إلا أن ما كان يفترض أن يكون تدخلًا علاجيًا، تحول إلى نقطة سوداء في حياتها، بعد تعرضها لخطأ طبي جسيم تسبب في مضاعفات خطيرة لازمتها والتى تعانى منه حتى اليوم .

وأكدت السيدة أنها منذ ذلك الحين أصبحت طريحة الفراش لا تقدر على الحركة ، غير قادرة على الحركة أو الأعتماد على نفسها، مضيفة: "لفيت على مستشفيات كتير، وكل دكتور يرمي الحمل على اللي قبله، وفي الآخر محدش راضي يتحمل مسئوليتي أو يعالجني خالص الكل بيعطنى مسكنات " .

وأضافت أن حالتها الصحية ساءت بمرور الوقت، ليس فقط جسديًا، بل نفسيًا بسبب الإهمال وتجاهل شكواها المتكررة التي تقدمت بها لكن دون جدوى، سواء للمستشفيات أو للجهات المعنية، دون أن تجد استجابة حقيقية منهم .

ظروف مادية صعبة
وتعيش السيدة على مساعدات بسيطة من أسرتها، التي أنهكها طول رحلة العلاج وتكاليف الفحوصات والتنقل بين الأطباء، في ظل ظروف مادية صعبة، ما جعل الأمل في العلاج يتراجع يومًا بعد يوم .

وتوجه السيدة استغاثة عاجلة إلى المسئولين بوزارة الصحة والجهات الرقابية، مطالبة بإعادة فحص حالتها على نفقة الدولة، ومحاسبة المتسبب في الخطأ الطبي الذي دمر حياتها بأكملها ، مؤكدة أن حلمها الوحيد الآن هو العلاج والقدرة على الحركة من جديد حتى لا تحتاج الى أحد يخدمها .

واختتمت حديثها بدموع صامتة: "مش عايزة حاجة خالص.. عايزة علاج وبس.. نفسي أقوم من السرير قبل ما أموت لأن عندى ابن مريض بتمنى اخف واخدمة صعبان عليا اشوفة قدامى بهذا الشكل من غير ما سعده " .


