مجلس الأمن يعقد جلسة مشاورات مغلقة لبحث تطورات الأوضاع في السودان غدا
يعقد مجلس الأمن الدولي، غدًا الإثنين، جلسة مشاورات مغلقة لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، في ظل التدهور الحاد الذي يشهده الوضع الإنساني، واتساع رقعة المجاعة والنزوح في عدد من الأقاليم.
ومن المقرر أن تتضمن الجلسة تقديم إحاطتين؛ الأولى من إيديم ووسورنو، مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، والثانية من ماثيو هولينجورث، مساعد المدير التنفيذي لبرنامج العمليات في برنامج الأغذية العالمي.
جلسة مجلس الأمن حول السودان
وجاء طلب عقد هذه الجلسة بمبادرة من المملكة المتحدة وبالتنسيق مع البحرين والدنمارك، وذلك عقب صدور أحدث تحذير عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) في 5 فبراير الجاري.
وحذر التقرير من تدهور بالغ الخطورة في الأوضاع الإنسانية بإقليمي دارفور الكبرى وكردفان الكبرى، مؤكدًا تسجيل حالات مجاعة في مناطق متأثرة بالنزاع، من بينها الفاشر عاصمة شمال دارفور وكادوقلي عاصمة جنوب كردفان.
وأشار التقرير إلى تجاوز مؤشرات المجاعة الخاصة بسوء التغذية الحاد في منطقتي أم برو وكرنوي بشمال دارفور، ما يرفع من مخاطر الوفيات ويثير مخاوف جدية من امتداد الظروف الكارثية إلى مناطق مجاورة.
كما أوضح أن تحركات ميليشيات الدعم السريع في محيط أم برو وكرنوي أدت إلى نزوح آلاف المدنيين، سواء داخل مناطقهم أو باتجاه الحدود مع تشاد.

وفيما يتعلق بمدينة الفاشر، أفاد الإنذار بأن الغالبية العظمى من السكان إما فرّوا أو لقوا حتفهم منذ الهجوم الذي وقع في أواخر أكتوبر 2025، مع بقاء أقل من 100 ألف شخص محاصرين داخل المدينة، في حين ارتفع عدد النازحين منها إلى نحو 1.22 مليون شخص بحلول نهاية عام 2025.
وحذر التقرير كذلك من تدهور إضافي للأوضاع على ممر الفاشر طينة المؤدي إلى تشاد، في حال عدم التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وغياب استجابة إنسانية واسعة النطاق.
وشهد إقليم كردفان خلال الأشهر الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا جعله إحدى البؤر الرئيسية للنزاع، مع توقعات بارتفاع أعداد الأشخاص الذين يواجهون الجوع الحاد والوفيات المرتبطة به.
كما تدهور الوضع الأمني في ولاية النيل الأزرق، مع ورود تقارير عن اندلاع اشتباكات جديدة، ومخاوف من توسع نطاق عدم الاستقرار بالقرب من الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.
ورغم تسجيل تقدم محدود في إيصال المساعدات الإنسانية إلى بعض مناطق دارفور، أكدت الأمم المتحدة أن الوصول الإنساني لا يزال مقيدًا بشكل كبير بسبب انعدام الأمن، ووجود ذخائر غير منفجرة، إضافة إلى قيود الحركة والعوائق الإدارية.
ولفت إنذار التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن عدم انتظام الوصول إلى مدينة الفاشر يعرقل إيصال المساعدات إلى المناطق المحيطة بها، مثل طويلة، التي تستضيف أكثر من 650 ألف نازح.



