الفرنسيين يستخدمون ورق تواليت وردي لأن الأبيض ممل للغاية
عندما تحزم حقائبك للسفر إلى فرنسا، تتوقع أن تبهرك المأكولات الشهية، الأزياء الراقية والمعالم التاريخية، لكن ما لا يتوقعه الكثيرون هو صدمة ثقافية صغيرة تنتظرهم في مكان غير متوقع الحمام في أغلب دول العالم، ورق التواليت الأبيض هو المعيار السائد بلا منازع، رمز للنظافة والبساطة، لكن في فرنسا الأمر مختلف تماما حيث يتربع هناك اللون الوردي على العرش.

ويستخدم الفرنسيون ورق تواليت وردي لأن الأبيض ممل للغاية" مجرد دعابة، لكنها تحمل في طياتها حقيقة ثقافية راسخة لعقود طويلة، كان ورق التواليت الوردي عنصر أساسي في المنازل الفرنسية.
يعود أصل هذه الظاهرة إلى منتصف القرن العشرين، حيث كان ينظر للون الوردي كخيار جمالي يضفي لمسة من "الأناقة" والدفء على ديكور الحمامات، ليتماشى مع البلاط المزخرف وألوان الباستيل التي كانت رائجة آنذاك، لم يكن الهدف مجرد وظيفة، بل كان جزء من تنسيق المكان.
ورغم أن العولمة جعلت الورق الأبيض متاح ومنتشر اليوم في فرنسا إلا أن “اللفافة الوردية” لا تزال تقاوم وتتواجد بقوة على رفوف المتاجر كعادة محببة وجزء من الهوية اليومية البسيطة للفرنسيين.
إنها تفصيلة صغيرة، لكنها تذكرنا دائما بأن لكل شعب لمسته الخاصة حتى في أكثر الأمور اعتيادية.