السفير جمال بيومي: الاعتداء على قوافل إغاثة السودان «عمى سياسي» ينذر بمجاعة
قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن التوقيت الحالي الذي تمر به منطقة القرن الأفريقي هو خطر كبير، مؤكدا أن مصر لن تقبل بأي تهديد يمس أمن البحر الأحمر أو حرية الملاحة في قناة السويس.
وحدة الصومال والدور المصري التاريخي
وأكد بيومي في مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على شاشة «dmc»، أن محاولات انفصال جمهورية أرض الصومال تمثل اتجاها خطيرا، محذرا من محاولات التحالف مع إثيوبيا للإضرار بالمصالح المصرية والعربية في المنطقة.
وشدد بيومي على أن مصر تضع وحدة الصومال واستقلاله على رأس أولوياتها، مشيرا إلى الشهيد كمال الدين صلاح، الدبلوماسي المصري الذي اغتيل في الخمسينيات بسبب كفاحه من أجل استقلال الصومال، والذي تخلد مصر ذكراه بتمثال في مقر وزارة الخارجية ونفق يحمل اسمه بمنطقة قصر النيل بالقاهرة.
الأزمة السودانية
وفيما يتعلق بالملف السوداني، أدان السفير جمال بيومي الاعتداءات التي تتعرض لها قوافل الإغاثة الإنسانية، واصفا إياها بالعمى السياسي، موضحا أن هذه الاعتداءات تزيد من معاناة الشعب السوداني الذي يواجه خطر المجاعة، مشيرا إلى أن المتضرر الأول من هذه الأفعال هو المواطن السوداني البسيط.
وفي سياق متصل، أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الهجمات المتكررة التي استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية في جمهورية السودان الشقيقة، وآخرها الهجوم بطائرة مسيرة على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان.
و أسفر ذلك عن مقتل أحد العاملين وإصابة آخرين وتدمير مساعدات غذائية كانت مخصصة للأسر النازحة، فضلاً عن حادثة أخرى مماثلة في الولاية ذاتها أودت بحياة 24 شخصًا من المدنيين في استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية وعرقلة جهود الإغاثة.
مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان
كما أدانت مصر الاعتداء الذي طال إحدى المنشآت الطبية في إقليم كردفان، وأدى إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين، من بينهم كوادر طبية، في انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني التي تكفل الحماية الكاملة للمدنيين والمرافق الصحية والعاملين في المجالين الطبي والإنساني، وتحظر بشكل قاطع استهدافهم تحت أي ذريعة.
مصر تؤكد تكرار هذه الانتهاكات يسهم في تعميق الكارثة الإنسانية في السودان
أكدت مصر أن تكرار هذه الانتهاكات يسهم في تعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها السودان، في ظل تصاعد معدلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي، كما تشدد على أهمية وصول المساعدات الإنسانية الى الشعب السوداني الشقيق دون عوائق، بما يسهم في تخفيف معاناته وتهيئة الأجواء اللازمة لوقف التصعيد واستعادة الاستقرار.



